القطع
ويرادفه في اصطلاح الأصوليين العلم واليقين .
ومفهوم هذه الأسماء واضح ولم يثبت لها في هذا الاصطلاح معنى يغاير معناها
اللغوي ، كما أنه لا اشكال في حجية المفهوم المراد بها أعني الوصف الحاصل في النفس
المقابل للظن والشك حجية ذاتية يحكم بها العقل غير قابل للجعل التشريعي اثباتا
ونفيا ، فالحجية بالنسبة إليه كالزوجية بالنسبة إلى الأربعة يكون جعلها لها تحصيلا
للحاصل ونفيها عنها تفكيكا بين الشئ وذاتياته ولذا قيل ( القطع حجة بنفسه بلا ) ،
( جعل والا دار أو تسلسلا ) وقيل أيضا ( وهو بنفسه طريق الواقع ) ، ( وليس قابلا لجعل
الشارع ) .
ثم إنهم قد قسموا القطع بتقسيمات :
الأول : تقسيمه إلى القطع الطريقي والقطع الموضوعي .
فالأول : هو الذي يكون طريقا صرفا إلى حكم أو موضوع ذي حكم بحيث لا
دخل له في الحكم شرعا ولم يؤخذ في متعلقه بنظر الشارع ، فإذا ورد الخمر حرام والبول
نجس ، فقطعك هنا قطع طريقي سواء تعلق بالحكم الكلى فعلمت بان الخمر حرام
شرعا أو بالموضوع الخارجي فعلمت ان هذا الاناء خمر ، إذ الفرض ان الحكم رتب على
اصطلاحات الأصول — صفحة 219
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢١٩