قاعدة الميسور
إذا رتب طلب شرعي على موضوع عام بعموم استغراقي كقوله أكرم العلماء أو على
موضوع مركب ذي اجزاء كقوله أكرم هؤلاء العشرة ; أو صل صلاة الصبح ; فعرض
للمكلف عجز عن اتيان ما تعلق به الحكم تاما وكان اتيان بعض المصاديق أو بعض
الاجزاء ممكنا ، فهل يبقى البعض الميسور على عهدة المكلف ، ويكون محكوما بحكم
كان عليه عند امكان الجميع ، أم يسقط الميسور أيضا بسقوط المعسور . فيه وجهان :
المشهور عند الأصحاب الأول فإنهم حكموا ببقاء البعض الممكن على عهدة
المكلف وعدم سقوطه بطر والعجز عن البعض الاخر ، وسموا هذه الكبرى الكلية
بقاعدة الميسور تارة وقاعدة ما لا يدرك أخرى وإن شئت فسمها بقاعدة الاستطاعة
ثالثة .
يعنون بذلك بقاء المقدار الميسور على ما كان عليه من الطلب الشرعي وعدم
سقوطه عن عهدة المكلف .
فللقاعدة موضوع ومحمول موضوعها الميسور اتيانه والممكن ادراكه ، من مصاديق
الكلى أو اجزاء الكل المرتب عليه الحكم الشرعي ، ومحمولها البقاء على عهدة المكلف
وعدم سقوطه .