الشبهة الحكمية والموضوعية
يطلق هذان الاسمان غالبا على الشكوك التي تقع مجرى للأصول العملية ، وموردا
للاحكام الظاهرية ، كالشك المأخوذ في موضوع الاستصحاب وأصالة البراءة والتخيير
والاحتياط وقاعدة الطهارة وغيرها .
فالأولى : هي الشك المتعلق بالحكم الشرعي الكلى مع كون منشئه عدم النص في
المسألة أو اجماله أو تعارضه مع نص آخر ، وتوصيفها بالحكمية لان متعلقها
هو الحكم الشرعي وحل الاشتباه ورفعه لا يكون الا من ناحية جاعل الحكم والدليل
الواصل من قبله .
فإذا شك المكلف في وجوب السواك ، أو في بقاء وجوب الجمعة ، أو في كون
الواجب يوم الجمعة صلاتها أو صلاة الظهر ; أو في كون صلاة الجمعة واجبة أو محرمة أو
في طهارة العصير المغلى ; كان ذلك من جهة عدم الدليل المعتبر في المورد أو اجمال
الدليل الوارد أو تعارض الدليل الظاهر مع مثله ، كان الأول من قبيل الشبهة الحكمية
للبراءة والثاني للاستصحاب والثالث للاحتياط والرابع للتخيير والخامس لقاعدة
الطهارة .
والثانية : هي الشك المتعلق بالموضوع الخارجي أو الحكم الجزئي مع كون منشئه