الدليل العقلي والنقلي
قد يطلق الدليل ويراد به الامارة التي تقابل الأصل وقد مر بيانه بهذا المعنى تحت
عنوان الامارة .
وقد يطلق ويراد به القياس المؤلف من صغرى وكبرى وهو بهذا اللحاظ ينقسم
إلى أقسام ثلاثة ; دليل نقلي ، ودليل عقلي مستقل ، ودليل عقلي غير مستقل ويطلق
عليه العقلي الظني أيضا .
اما القسم الأول : فهو القياس الذي كانت الكبرى المأخوذة فيه شرعية سواء
كانت الصغرى أيضا شرعية أم لا ، كقولك الماء المشكوك في طهارته طاهر وكل طاهر
يجوز شربه فالماء المشكوك في طهارته كذلك فالكبرى والصغرى شرعيتان ، وكقولك
هذا خمر وكل خمر حرام فهذا حرام فالكبرى فقط فيه شرعية .
واما القسم الثاني : فهو القياس الذي كانت مقدمتاه عقليتين كقولك العالم
ممكن وكل ممكن محتاج إلى مؤثر فالعالم محتاج إلى مؤثر .
واما القسم الثالث : فهو القياس الذي كانت الكبرى المأخوذة فيه عقلية
والصغرى غير عقلية وأمثلتها كثيرة أشار الشيخ ( قدس سره ) في الرسائل إلى عدة منها .
فمنها : الاستصحاب على القول بكونه حجة من جهة العقل ; فتقول وجوب صلاة
اصطلاحات الأصول — صفحة 134
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٣٤