تنبيه :
استعمال اللفظ في المعنى المجازى في مجاز اللفظ والاسناد والحذف ، لا يحتاج إلى
ترخيص الواضع وتعيينه المعاني المجازية أو العلائق المجوزة للاستعمال ، بل هو مستند
إلى توافق النفوس واستحسان الطباع ، وذهب بعض أهل الأدب إلى وجود وضع
للمجازات أيضا كالحقايق وأشرنا إليه في آخر عنوان الوضع فراجع .
ويقسم المجاز بتقسيم آخر إلى مجاز متعارف ومجاز راجح ومجاز مشهور .
فالأول : واضح ومنه أغلب المجازات المتداولة .
والثاني : هو المجاز الذي كان استعمال اللفظ فيه أكثر من سائر المعاني المجازية ،
سواء أكان أقل من المعنى الحقيقي أم كان مساويا له . كما في استعمال الأسد في
الرجل الشجاع أكثر من الأبخر ; واستعمال الامر في الندب أكثر من الإباحة على قول
المشهور .
والثالث : هو الذي كان الاستعمال فيه أكثر من المعنى الحقيقي ; كما ادعاه
صاحب المعالم في صيغة الامر المستعملة في الاستحباب ، وهذا القسم هو الذي اختلفوا
فيه في أن اللفظ مع خلوه عن القرينة هل يحمل عليه أو على المعنى الحقيقي أو يتوقف
فذهب إلى كل وجه فريق .
اصطلاحات الأصول — صفحة 119
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١١٩