والشجر .
واما الثالثة : أي الحقيقة العرفية فهو ما كان وضعه بيد أهل العرف كالسيارة
والطيارة .
واما المجاز : فهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له ، ويقسم تارة إلى المجاز في
الكلمة والى المجاز في الاسناد والى المجاز في الحذف .
اما الأول : فان كانت العلاقة بين المعنى الحقيقي والمستعمل فيه هي المشابهة
فاستعارة .
والا فمجاز مرسل وأقسامه كثيرة تنشأ من كثرة العلائق الملحوظة في الاستعمال
المجازى .
فمنها : تسمية الشئ باسم جزئه كاطلاق العين على الربيئة .
ومنها : عكسه كقوله تعالى " يجعلون أصابعهم في آذانهم " على ما قيل .
ومنها : تسمية الشئ باسم سببه كاطلاق العقد على البيع .
ومنها : تسمية السبب باسم مسببه كقولهم أمطرت السماء نباتا أي غيثا .
ومنها : تسمية الشئ باسم ما كان كاطلاق الحاج على الراجع عن سفر الحج .
ومنها : تسمية الشئ باسم ما يكون كقوله تعالى : " انى أراني اعصر خمرا " .
ومنها : تسمية الشئ باسم محله كقوله تعالى : " فليدع نادية " والمراد أهل المجلس .
ومنها : تسمية الشئ باسم حاله كقوله تعالى : " واما الذين ابيضت وجوههم ففي
رحمة الله " أي الجنة كما قيل .
ومنها : تسمية الشئ باسم آلته كقوله تعالى : " واجعل لي لسان صدق في
الآخرين " أي ذكرا حسنا .
واما المجاز في الاسناد فكقولهم جرى الميزاب وقوله " صلى الله عليه وآله " : " رفع
عن أمتي الخطاء والنسيان " إذ الاسناد الحقيقي هو اسناد الجرى إلى الماء واسناد الرفع
إلى حكم الفعل الصادر خطاء أو نسيانا لا إلى نفس الخطاء . واما المجاز في الحذف
فكقوله تعالى : " واسأل القرية " اي أهل القرية بناء على كون القرية بمعنى الضيعة أو
المصر لا بمعنى الناس والمجتمع .
اصطلاحات الأصول — صفحة 118
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١١٨