الفصل العاشر
في تحريم التعصب للباطل ويدل على ذلك اثنا عشر وجها .
الأول : قضاء الضرورة به فإنه من أوضح الضروريات وإنما تذكر له أدلة
استظهارا كغيره .
الثاني : الاجماع على ذلك ولا ريب في ثبوته ولا يخالف فيه أحد .
الثالث : ما ورد عنهم عليهم السلام في وجوب التسليم في أحاديث متعددة وأنه هو
المراد من قوله ويسلموا تسليما ) .
الرابع : ما تقدم من وجوب جهاد النفس وهو يستلزم الانقياد إلى الحق .
الخامس : ما يأتي من وجوب التوبة وتحريم الاصرار على الذنب ووجوب
الندم عليه .
السادس : ما رواه الكليني بإسناده عن أبي عبد الله عليها السلام قال : من تعصب أو
تعصب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه ( 1 ) .
السابع : ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : من كان في قلبه مثقال حبة خردل
من عصبية بعثه الله يوم القيامة من أعراب الجاهلية ( 2 ) .
الثامن : ما رواه عن أبي عبد الله عليها السلام قال : من تعصب عصبه الله بعصابة من نار ( 3 ) .
التاسع : ما رواه بسند صحيح عن علي بن الحسين عليها السلام قال : لا يدخل الجنة
حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب وذلك حين أسلم غضبا للنبي صلى الله عليه وآله في حديث
السلا الذي ألقي عليه ( 4 ) .
العاشر : ما رواه بسند صحيح عن أبي عبد الله عليها السلام قال : إن الملائكة كانوا
يحسبون أن إبليس منهم فكان من علم الله أنه ليس منهم فاستخرج ما في نفسه بالحمية
والغضب فقال : خلقتني من نار وخلقته من طين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 307
( 2 ) ص 308 .
( 3 ) ص 308 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 308 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 308 .