ولا توارثوهم ( 1 ) .
أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدا وقد تقدم ما يدل على ذلك في الفصول
السابقة .
الفصل التاسع
في جواز لعن المبتدعين والمخالفين والبراءة منهم بل وجوبها ويدل على
ذلك اثنا عشر وجها .
الأول : الآيات الكثيرة الواردة في اللعن كقوله تعالى ( إن الذين يؤذون الله ورسوله
لعنهم الله ) ( 2 ) وقوله ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد
ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) ( 3 ) وغير ذلك
وهو كثير .
الثاني : الاجماع على ذلك من جميع الطائفة المحقة بل من جميع أهل الإسلام
مع العلم بدخول المعصوم عليها السلام .
الثالث : الأحاديث الكثيرة النبوية وغيرها الواردة بلعن من خالف الشريعة
حتى في بعض ما لم يثبت تحريمه كقوله عليها السلام : لعن الله آكل زاده وحده لعن الله راكب
الفلاة وحده لعن الله النائم في بيت وحده ( 4 ) .
وقوله عليها السلام : من ظلم أجيرا أجرته فعليه لعنة الله ومن عق والديه فعليه
لعنة الله ( 5 ) .
وقوله عليها السلام : يا علي أنا وأنت موليا هذه الأمة فمن انتمى إلى غير مواليه
هامش
( 1 ) الكشي : ص 252 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .
( 3 ) البقرة : 159 .
( 4 ) الخصال : ص 90 .
( 5 ) سفينة البحار : ج 2 ص 513 .