الباب الأول
في إبطال هذه النسبة وذمها بمعنى عدم جواز الانتساب الديني الصوف
وأهله ، ويدل على ذلك اثني عشر وجها :
الأول : عدم ظهور دلالة شرعية على وجوب هذه النسبة كما يدعون ولا على
استحبابها ورجحانها ، بل ولا على جوازها مع كونها من المهمات الدينية ، لما
يترتب عليها من الأحكام الكلية والاعتقادات الأصولية المباينة لاعتقاد الإمامية ،
فكيف جاز لهم أن ينتسبوا هذا الانتساب ويفرعوا عليه ما يلزمه ويدعوا وجوبه من غير
حجة ؟ ! ولا دليل ويبين حجية هذا الدليل ويقرره وجوه اثنا عشر :
أحدها : جزم العقل بأنه لا يقبل القول بغير دليل ولا الدعوى بغير بينة .
وثانيهما : إجماع العقلاء على مطالبة القائل بالحجة والمدعي بالبينة والفرق
بين هذا وما قبله واضح بل لا تلازم بينهما وإن كثيرا من الأمور المجمع عليها لا يدل
عليها العقل .
وثالثهما : قوله تعالى : ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) .
( قل فأتوا بكتاب من عند الله ) وغير ذلك من الآيات التي مضمونها مطالبة المدعي
بالحجة والدليل .
ورابعهما : إن هذا الأمر على قولهم من أعظم مهمات الدين وأجل أركان الإيمان
ويزعمون أن سبب النجاة منحصر فيه ، وليس على الحق أحد إلا من قال به ، ومثل ذلك
الإثنا عشرية — صفحة 10
مساهمون: الحر العاملي
ص١٠