[ قلت ] هذه الدلائل الباهرة لما أبطلت قولهم وجب القطع
بفسادها . فالعجب اتفاق الناس على أن خبر الواحد لا يفيد إلا الظن ،
والظن إنما ينتفع به في العمليات وهذه المسألة ليست من العمليات ،
فصارت روايتهم ساقطة العبرة من كل الوجوه . وعن سعيد بن المسيب
والحارث الأعور أن عليا رضي الله عنه قال : " من حدثكم بحديث
داود عليه السلام على ما يرويه القصاص جلدته مأتين وستين وهو
حد الفرية على الأنبياء " وروى أن واحدا ذكر ذلك الخبر عند
عمر بن عبد العزيز وعنده رجل من أهل الحق فكذب المحدث به
عصمة الأنبياء — صفحة 76
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٧٦