* ( السؤال الحادي عشر ) * لما جن عليه الليل ابتدأ أولا بالنظر في
الكواكب ، فلم لم يبتدئ بالنظر في نفسه ثم في أحوال هذا العالم
من العناصر ؟
* ( جوابه ) * الدليل الدال على حدوث الكواكب دال على حدوث
العناصر ولا ينعكس فكان الاشتغال بالأعم أهم *
[ السؤال الثاني عشر ] هب أنه عرف أن للعالم صانعا ، ولكن
لم اشتغل بعبادته في الحال فقال : ( إني وجهت وجهي للذي فطر
السماوات والأرض ) *
[ جوابه ) من قال شكر المنعم واجب عقلا فلا إشكال عليه
ومن لم يقل به حمل الآية على العلم دون العمل . وفيه أشكال لأن
العلم أيضا عمل فقبل السمع أو لم يجز العمل لما جاز لإبراهيم هذا العمل *
[ السؤال الثالث عشر ] لم قال : ( وجهت وجهي للذي ) ولم
يقل وجهت قلبي ، مع أنه أولى *
[ جوابه ] هذا يدل على أن الاعتقاد لا بد معه في تزكية الروح
من العمل لأن الاعتقاد أرواح والأعمال قوالب ، والكمال لا يحصل
إلا باجتماعهما وبالله التوفيق *
[ السؤال الرابع عشر ] لم قدم السماوات على الأرض ؟
[ جوابه ] أن الاستدلال كان أولا على الكواكب والمجانسة
بينها وبين الأفلاك أشد ثم بينها وبين العناصر ، فلذلك قدم السماوات
لأنها أشرف وأقوى وأعظم فأشكالها أشرف الأشكال وهو
عصمة الأنبياء — صفحة 36
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٦