هذا التسليط مراعى واقعا ، بخلاف ما ذكره ( رحمه الله ) من الأخذ بالقدر المتيقن ، فإنه ناظر إلى مقام
الثبوت ( 1 ) وعدم الدليل على ما يخالف القواعد زائدا على المتيقن منه .
والتحقيق : أن الأمور الاعتبارية من التكليفية والوضعية - حتى الإباحة المالكية الانشائية
- قابلة للتعليق على وجود شئ أو عدمه ، بخلاف الأمور المتأصلة كالتسليط الخارجي ،
فإنه واقع لا تعليق فيه ، إذ لا يعقل تحقق المعلق قبل تحقق المعلق عليه ، ولا يعقل كون
الرضا به معلقا على عدم الإجازة ، لأن هذا التسليط الخارجي الاختياري صادر عن
الاختيار بمباديه .
فلا يعقل صدوره عن رضا غير محقق ، بل معلق على أمر غير حاصل أو غير معلوم
الحصول ، وليس الرضا والطيب إلا الإرادة أو أحد مباديها كما مر تفصيله في بيع المكره ( 2 ) .
وأما قصور مقام الاثبات والأخذ بالمتيقن فمبني على إفادة التسليط للملكية ، وقد مر
أنه ليس كذلك وأن نفوذ تصرفات الغاصب لا يدور مدار مملكية التسليط فراجع ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، والظاهر أنها ( الاثبات ) .
( 2 ) تعليقة 29 .
( 3 ) تعليقة 255 .