المال من العين الزكوية ، إذا لم يؤد من موضع آخر فلا يسقط استحقاقه إلا بذلك ، فيدخل
في المسألة السابقة ، لكونه محجورا من التصرف إلا بعد أداء حصة الفقير ولو من مال آخر ،
وإن فارق حق الرهانة بقبوله للإجازة دون ما نحن فيه .
وأما دعوى أن المالك حيث إنه له الولاية على إعطاء القيمة وتقويم حصة الفقير
وتعهده لها ، فبيعه نافذ من دون بقاء حق للفقير في المبيع فضلا عن الملك ، غاية الأمر
لولي الفقير - إذا لم يؤد المالك - رد البيع وأخذ مقدار حقه من المبيع ، فلا يدخل في هذه
المسألة ولا في المسألة السابقة ، وبقية الكلام في محله والله العالم .
- قوله ( قدس سره ) : ( للأصل والعمومات . . . الخ ) ( 1 ) .
ظاهره من الأصل ما يقابل العمومات والقاعدة المستفادة منها ، وليس إلا أصالة عدم
الاشتراط ، وهي إذا لم ترجع إلى أصالة الاطلاق لا تجدي في وجود المقتضي إثباتا لنفوذ
المجرد عن القيد المشكوك ، ومع وجوده لا حاجة إلى أصل تعبدي .
وأما أصالة الصحة الثابتة قبل الاشتراء ، فإنه بيع فضولي محض وقد فرغنا عن صحته
بالإجازة .
ففيه : إن أريد الصحة التأهلية أي الصحة على تقدير الإجازة ، فالمتيقن إجازة المالك
حال العقد ، فإن غيره مشكوك ، وإن أريد مجرد عدم وقوعه فاسدا ، فنفوذه بمجرد إجازة
المالك حال الإجازة يحتاج إلى المقتضي في مقام الإثبات ، وقد عرفت حاله .
إشكالات صاحب المقابيس ( 2 ) ( قدس سره )
الاشكال الأول
- قوله ( قدس سره ) : ( وربما لا يجري فيه بعض ما ذكر هناك . . . الخ ) ( 3 ) .
ظاهره تقوية الاشكال كما يظهر من جواب المصنف ( قدس سره ) أيضا ، فغرضه أن ما نحن فيه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 137 سطر 24 .
( 2 ) راجع مقابس الأنوار 134 سطر 28 وما بعده .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 137 سطر 25 .