تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تسبيبي هي الملكية ، وهي على الفرض قصدية ، وقصد طرفها لازم عقلي للتسبب إليها ، فإذا فرض من العاقل توجه القصد إليها من دون التفات إلى لازمها ، ترتب عليه لازمها العقلي مع الامكان ، وإلا فيلغو ذلك التسبب فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( فلو جمع بين المتنافيين بأن قال . . . الخ ) ( 1 ) . قد مر سابقا ( 2 ) أن المنافاة بين الأمرين واقعا للبناء على المعاوضة الحقيقية يوجب استحالة الإرادة الجدية ، فإذا كان الخاص مقصودا ابتداء استحال توجه القصد إلى المحال ، وإذا قصد أحدهما ثم بدا له أن يقصد الآخر كان القصد الثاني محالا ، لأنه إما قصد ما ينافي الحقيقة أو قصد ما ينافي لازمها ، وإذا قصد الثاني بعد هدم القصد الأول صح الثاني دون الأول . وليس الكلام في مقام الاثبات حتى يتوهم أنه من قبيل النص والظاهر ، نظرا إلى أن الإضافة كالنص وأن القصد كالظاهر ، بل القصدان متنافيان ، أو قصد أمرين متنافيين واقعا ، سواء كانت هناك إضافة في اللفظ إلى الغير أو إلى نفسه . وأما ما في المتن من الفرق بين المثالين حيث ذكر في مثل " اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي " احتمال البطلان واحتمال الصحة ، بإلغاء أحد القيدين ، وذكر في مثل " اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان " احتمال الصحة لنفسه واحتمال الصحة للغير من دون احتمال البطلان ، فهو مبني على ما أفاده ( قدس سره ) سابقا ( 3 ) من عدم امكان تنزيل الغير منزلة نفسه ، وقد مر تحقيقه ( 4 ) مرارا . - قوله ( قدس سره ) : ( وظاهره الاتفاق على وقوع . . . الخ ) ( 5 ) . لا يخفى عليك أن قوله ( رحمه الله ) ( لأنه تصرف في ذمته . . . الخ ) دليل على أن الذمة غير مبهمة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 131 سطر 3 . ( 2 ) تعليقة 25 . ( 3 ) كتاب المكاسب 129 سطر 25 . ( 4 ) تعليقة 25 . ( 5 ) كتاب المكاسب ص 131 سطر 10 .
حاشية المكاسب — صفحة 127 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي