تسبيبي هي الملكية ، وهي على الفرض قصدية ، وقصد طرفها لازم عقلي للتسبب إليها ،
فإذا فرض من العاقل توجه القصد إليها من دون التفات إلى لازمها ، ترتب عليه لازمها
العقلي مع الامكان ، وإلا فيلغو ذلك التسبب فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( فلو جمع بين المتنافيين بأن قال . . . الخ ) ( 1 ) .
قد مر سابقا ( 2 ) أن المنافاة بين الأمرين واقعا للبناء على المعاوضة الحقيقية يوجب
استحالة الإرادة الجدية ، فإذا كان الخاص مقصودا ابتداء استحال توجه القصد إلى
المحال ، وإذا قصد أحدهما ثم بدا له أن يقصد الآخر كان القصد الثاني محالا ، لأنه إما قصد
ما ينافي الحقيقة أو قصد ما ينافي لازمها ، وإذا قصد الثاني بعد هدم القصد الأول صح
الثاني دون الأول .
وليس الكلام في مقام الاثبات حتى يتوهم أنه من قبيل النص والظاهر ، نظرا إلى أن
الإضافة كالنص وأن القصد كالظاهر ، بل القصدان متنافيان ، أو قصد أمرين متنافيين واقعا ،
سواء كانت هناك إضافة في اللفظ إلى الغير أو إلى نفسه .
وأما ما في المتن من الفرق بين المثالين حيث ذكر في مثل " اشتريت هذا لفلان بدرهم
في ذمتي " احتمال البطلان واحتمال الصحة ، بإلغاء أحد القيدين ، وذكر في مثل " اشتريت
هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان " احتمال الصحة لنفسه واحتمال الصحة للغير من دون
احتمال البطلان ، فهو مبني على ما أفاده ( قدس سره ) سابقا ( 3 ) من عدم امكان تنزيل الغير منزلة نفسه ،
وقد مر تحقيقه ( 4 ) مرارا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وظاهره الاتفاق على وقوع . . . الخ ) ( 5 ) .
لا يخفى عليك أن قوله ( رحمه الله ) ( لأنه تصرف في ذمته . . . الخ ) دليل على أن الذمة غير مبهمة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 131 سطر 3 .
( 2 ) تعليقة 25 .
( 3 ) كتاب المكاسب 129 سطر 25 .
( 4 ) تعليقة 25 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 131 سطر 10 .