تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
- قوله ( قدس سره ) : ( منها أن الفضولي إذا قصد البيع لنفسه . . . الخ ) ( 1 ) . الاشكال المتقدم من حيث عدم امكان قصد البيع الذي هو من المعاوضات الحقيقية ، وهذا الاشكال من حيث عدم إمكان تأثير الإجازة فيما وقع ، وإن لم تكن المعاوضة متقومة بالدخول في ملك المالك ، بل كان ذلك مقتضى صحة البيع شرعا ، لا مقتضى المعاوضة عقلا ، فما وقع وهو الخاص غير قابل للإجازة شرعا ، وما هو قابل للإجازة شرعا غير واقع .
- قوله ( قدس سره ) : ( وهذا خلاف الاجماع والعقل . . . الخ ) ( 2 ) . ربما توجه مخالفته للعقل بوجوه : أحدها : أن تبديل قصد وقوعه عن نفسه ورضاه به بقصد وقوعه للغير ورضاه به ، يوجب تغيير ما وقع وانقلابه عما هو عليه وهو محال . ثانيها : أن المالك له السلطنة على ماله لا على المشتري ، فتبديل وقوعه لنفسه راجع إلى التصرف في ماله ، وأما قبول المشتري وتمليك ماله ضمنا لخصوص الفضول فليس أمره بيد المالك الأصيل ، فلا معنى لتبديل قبول المشتري . ثالثها : أن الإجازة تتضمن تبديل ايجاب البايع لنفسه بالايجاب للمالك ، وتبديل قبول المشتري للفضول بتبديل قبوله للأصيل ، فيتحد الايجاب والقبول ، ولعله مراد المصنف ( قدس سره ) لا اتحاد الموجب والقابل ، فإنه معقول ولو لم ينتهيا بالآخرة إلى مالكين ، كعقد الولي على مالي الصغيرين ، فإنه ينفذ منه بما هو ولي عليهما ، لا بما هو ايجاب صغير وقبول صغير آخر ، بل الاشكال في أن قوله " أجزت " ايجاب وقبول معا ، مع أنه لا يعقل تحققهما به . ويمكن دفع الجميع : أما الأول : فبأن التمليك الذي هو حقيقة البيع أمر ، وخصوصيته التي هي اضافته إلى نفسه أمر آخر ، وتبديل الخصوصية مرجعه إلى إلغاء الخصوصية ، وإضافته إلى نفسه بالإجازة المتعلقة بأصل التمليك الذي مقتضاه عقلا أيضا إضافته بالمجيز ، فليس بابه باب انقلاب الواقع ، بل سقوط ما وقع عن التأثير ، وإضافة ما يقبل التأثير إليه . وأما الثاني : فبأن عدم سلطنته على المشتري شرعي لا عقلي ، مضافا إلى أن السلطنة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 128 سطر 32 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 129 سطر 5 .