تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
بحرف .
وربما يقال : ( 1 ) بأن الحق هو الملك ، ولذا عبر عن حق الخيار بملك الفسخ والإزالة . وقد يورد عليه : بأن الملك ملزوم للسلطنة المطلقة ، مع أن الحق سلطنة خاصة على تصرف خاص . وقد تقدم ( 2 ) دفعه بأن سعة المملوك وضيقه لا ربط له بسعة الوجدان وضيقه . كما قد يتوهم ( 3 ) أن الحق ربما يتعلق بعمل من أعمال الشخص ، كفسخه وامضائه وتملكه من المشتري وأشباه ذلك ، وقد مر ( 4 ) أن الحر لا يملك عمل نفسه ، وإن كان له القيام بنفسه قيام العرض بموضوعه . وفيه : أن عمل الحر قد يكون كأكلة وشربه وكتابته وخياطته مما له قيام به ويصدر عنه ، ولو لم يكن اعتبار ملكه له وسلطنته عليه واعتبار ملكه شرعا لغو لا أثر له ، وقد يكون كفسخه وإمضائه وتملكه ، حيث أنه لم يتمكن من حقائق تلك الأفعال إلا باعتبار ملكه ووجد أنه لها شرعا ، وبلحاظ هذا الاعتبار يتمكن من إيجاد تلك الحقائق ، فاعتبار الملك ليس بلغو جزما ، وكذا ما كان من قبيل الأول وكان له مساس بملك الغير ، فإنه من حيث انتسابها بملك الغير تعد من منافع ملك الغير ، فتكون مملوكة له تبعا ، فيصح اعتبار الملك فيها بتمليك الغير له ، أو بجعل الشارع ابتداء كحق المارة وأشباه ذلك . فاتضح أن جعل الحق مفهوما أو مصداقا بمعنى الملك لا مانع منه ، لكن الحق ربما يضاف إلى شئ لم يكن له اعتبار الملك شرعا - كحق الاختصاص بالخمر التي كانت خلا قبلا ، أو كحق الأولوية في الأرض المحجرة التي لا تملك إلا بالاحياء كما هو المشهور - فيعلم منه أن الحق ليس بمعنى الملك ، أما كلية أو في خصوص هذه
هامش
( 1 ) كما في حاشية اليزدي 57 سطر 35 . ( 2 ) ص 37 قوله ( مع أن سعة المملوك . . . ) . ( 3 ) منية الطالب 1 : 111 - مؤسسة النشر الإسلامي . ( 4 ) تعليقة 5 .