بحرف .
وربما يقال : ( 1 ) بأن الحق هو الملك ، ولذا عبر عن حق الخيار بملك الفسخ والإزالة .
وقد يورد عليه : بأن الملك ملزوم للسلطنة المطلقة ، مع أن الحق سلطنة خاصة
على تصرف خاص .
وقد تقدم ( 2 ) دفعه بأن سعة المملوك وضيقه لا ربط له بسعة الوجدان وضيقه .
كما قد يتوهم ( 3 ) أن الحق ربما يتعلق بعمل من أعمال الشخص ، كفسخه وامضائه
وتملكه من المشتري وأشباه ذلك ، وقد مر ( 4 ) أن الحر لا يملك عمل نفسه ، وإن كان له
القيام بنفسه قيام العرض بموضوعه .
وفيه : أن عمل الحر قد يكون كأكلة وشربه وكتابته وخياطته مما له قيام به ويصدر
عنه ، ولو لم يكن اعتبار ملكه له وسلطنته عليه واعتبار ملكه شرعا لغو لا أثر له ، وقد
يكون كفسخه وإمضائه وتملكه ، حيث أنه لم يتمكن من حقائق تلك الأفعال إلا
باعتبار ملكه ووجد أنه لها شرعا ، وبلحاظ هذا الاعتبار يتمكن من إيجاد تلك
الحقائق ، فاعتبار الملك ليس بلغو جزما ، وكذا ما كان من قبيل الأول وكان له مساس
بملك الغير ، فإنه من حيث انتسابها بملك الغير تعد من منافع ملك الغير ، فتكون
مملوكة له تبعا ، فيصح اعتبار الملك فيها بتمليك الغير له ، أو بجعل الشارع ابتداء
كحق المارة وأشباه ذلك .
فاتضح أن جعل الحق مفهوما أو مصداقا بمعنى الملك لا مانع منه ، لكن الحق
ربما يضاف إلى شئ لم يكن له اعتبار الملك شرعا - كحق الاختصاص بالخمر التي
كانت خلا قبلا ، أو كحق الأولوية في الأرض المحجرة التي لا تملك إلا بالاحياء كما
هو المشهور - فيعلم منه أن الحق ليس بمعنى الملك ، أما كلية أو في خصوص هذه
هامش
( 1 ) كما في حاشية اليزدي 57 سطر 35 .
( 2 ) ص 37 قوله ( مع أن سعة المملوك . . . ) .
( 3 ) منية الطالب 1 : 111 - مؤسسة النشر الإسلامي .
( 4 ) تعليقة 5 .