24 - رسالة في المشترك .
25 - رسالة في الحروف .
علاقة تلاميذه به ( 1 )
من الظواهر العجيبة التي تسترعي النظر تفاني تلاميذه في حبه وشدة تعلقهم به
واعجابهم بشخصه الكريم إلى حد التقديس ، ويعزى ذلك إلى أمرين ، إلى ما يرونه فيه من
المواهب النادرة التي لم يجدوها في غيره ممن رأوا وسمعوا ، تلك المواهب التي يمنحها الله
تعالى للنوابغ من خلقه في الفينة ، بعد الفينة وفي الفترة بعد الفترة مواهب العقل الجبار
والخلق الإلهي ، وإلى ما كانوا يرون فيه مثالا للأب الرؤوف والأستاذ العطوف يحنو على
الصغير والكبير ، ويعنى بحياتهم العلمية بالصغيرة والكبيرة ، فهل من اللوم على من لم
يستوف حظه من معارفه إذا بقي بعده في حيرة التائه ، ووحشة المنفرد الذي لا يجد من
يركن إليه لتتميم ما اطرد من حياته العلمية ، إن مفاجئة موته كانت صدمة عنيفة على
تلاميذه لم يحسبوا لها الحساب ، فأنا لله وإنا إليه راجعون .
ولقد كنت أرجو أن أودي بعض ما علي من واجب شكر فضله بترجمة ضافية له عسى
أن تكشف للقارئ بعض الصفحات المطوية من حياته ( أعلى الله مقامه ) ، ولكن الفرصة لم
تكن مؤاتية لي ، وقد أعجلت على هذه الكلمة المختصرة العابرة فمعذرة إليك أيها الأستاذ
العظيم أني لم أستطع أن أقوم ببعض ما علي من حقوقك التي لا تحصى ، وعهدي بك تغض
النظر عن كل هفواتنا فاجعل هذه من تلك ، وأرجو من الله تعالى أن يساعدني على استلهام
بعض روحانيتك لأتمكن في فرصة أخرى من التكفير عن هذه الخطيئة .
محمد رضا المظفر
هامش
( 1 ) وقد اقترح بعض الفضلاء إضافة تلاميذه إلى الترجمة ، حتى تكون ترجمة متكاملة ، وقد بحث عن من ترجم
من تلاميذه في طبقات أعلام الشيعة ومعارف الرجال فلم يتجاوز ما وجدته عدد الأصابع ، فسألت بعض
العظماء من تلامذته ( قدس سرهما ) فقال يكفي أن تذكر من تلاميذه السيد الخوئي ( قدس سره ) والسيد عبد
الهادي الميلاني ( قدس سره ) .