Skip to main content

الإصابة — Page 504

Contributors:

P.504
كنت قاعدا عند أبي رجاء العطاردي إذ أتاه قوم فقالوا إنا كنا عند الحسن البصري فسألناه هل بقي من النفر الجن الذين كانوا استمعوا القرآن أحد فقال اذهبوا إلى أبي رجاء العطاردي فإنه أقدم مني فعسى أن يكون عنده علم وأتيناك فقال إني خرجت حاجا أنا ونفر من أصحابي وكنت أنزل ناحية فبينا أنا قائل إذا بجان أبيض شديد البياض يضطرب فقدمت إليه ماء في قدح فشرب وهو يضطرب حتى مات فقمت إلى رداء لي جديد أبيض فشققت منه خرقة ثم غسلته ثم كفنته فيها ثم دفنته فأعمقته ثم ارتحلنا فسرنا إلى أن كان من الغد عند القائلة نزلنا فبينا أنا في ناحية من أصحابي إذا أصوات كثيرة ففزعت منها فنوديت لا تفزع لا تفزع فإنما نحن من الجن أتيناك لنشكرك فيما فعلت بصاحبنا بالأمس وهو آخر من بقي من النفر الذين كانوا يستمعون القرآن من الجن واسمه عمرو قلت في الخبر الأول أن صاحب القصة صفوان وفي هذه أنه أبو رجاء ولم يسم في خبر ثابت بن قطبة فيحتمل أن يفسر بأحدهما وفيه إشكال لان ظاهرهما التغاير وقد أثبت لكل منهما الآخرية فيمكن أن يكون الأول مقيدا بالسبعة والثاني بمن استمع بناء على أن الاستماع كان من طائفتين مثلا وقد تقدم في حرف السين المهملة في سرق أن عمر بن عبد العزيز دفنه وأنه آخر من بايع فتكون آخرية هذا مقيدة بالمبايعة وإنما قيد به مع تأخر عمر بن عبد العزيز عمن تقدم لأنه سيأتي في عمرو بن طارق أنه وفد وأسلم وصلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأن عثمان بن صالح لقيه فحدثه بذلك وعثمان المذكور مات سنة تسع عشرة ومائتين فإن كان الجني الذي حدثه بذلك صدق فيحتمل الحديث رأس مائة سنة والذي في الصحيح الدال على أن رأس مائة من العام الذي مات فيه النبي صلى الله عليه وسلم لا يبقى على وجه الأرض ممن كان عليها حين المقالة المذكورة على الانس بخلاف الجن والله أعلم ( 5807 ) عمر بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر الكلبي القضاعي ذكره بن الكلبي وأبو عبيد فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم واستدركه بن الدباغ وغيره وهو جد سعيد بن الأبرش بن الوليد بن عمرو حاجب هشام بن عبد الملك