Skip to main content

الإصابة — Page 501

Contributors:

P.501
عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة أنه كان يقول حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصل صلاة قط فإذا لم يعرفه الناس يسألونه من هو فيقول هو أصيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن أقيش قال الحصين فقلت لمحمود يعني بن لبيد كيف كان شأن الأصيرم قال كان يأبى الاسلام على قومه فلما كان يوم أحد وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا له الاسلام فأسلم ثم أخذ سيفه حتى أتى القوم فدخل في عرض الناس فقاتل حتى أثبتته الجراحة فبينا رجال من عبد الأشهل يلتمسون قتالهم في المعركة إذا هم به فقالوا إن هذا الأصيرم فما جاء به لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الامر فسألوه ما جاء به فقالوا له ما جاء بك يا عمرو أحدبا على قومك أم رغبة في الاسلام فقال بل رغبة في الاسلام فآمنت بالله ورسوله فأسلمت وأخذت سيفي وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصابني ما أصابني ثم لم يلبث أن مات في أياديهم فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه لمن أهل الجنة هذا إسناد حسن رواه جماعة من طريق بن إسحاق وقد وقع من وجه آخر عن أبي هريرة سبب مناضلته عن الاسلام فروى أبو داود من وجه آخر والحاكم وغيرهما من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء في يوم أحد فقال أين بنو عمي قالوا بأحد قال بأحد فلبس لامته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو قال إني قد آمنت فقاتل قتالا حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخيه سلمة حمية لقومه أو غضب لله ولرسوله فقال بل غضب لله ورسوله فمات فدخل الجنة وما صلى لله صلاة هذا إسناد حسن ويجمع بينه وبين الذي قبله بأن الذين قالوا أولا إليك عنا قوم من المسلمين من غير قومه بني عبد الأشهل وبأنهم لما وجدوه في المعركة حملوه إلى بعض أهله وقد تعين في الرواية الثانية من سأله عن سبب قتاله ووقع لابن منده في ترجمة وهمان أحدهما أنه قال عمرو بن ثابت بن وقش بن الأصيرم بن عبد الأشهل فصحف فيه وإنما هو أصيرم بن عبد الأشهل والوهم الثاني أنه فرق
الإصابة — Page 501 | ابن حجر العسقلاني / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض