Skip to main content

الإصابة — Page 389

Contributors:

P.389
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فقال الناس هذا عدي بن حاتم قال وجئت بغير أمان ولا كتاب وكان قال قبل ذلك إني لأرجو الله أن يجعل يده في يدي فقام فأخذ بيدي فلقيته امرأة وصبي معها فقالا أنا لنا إليك حاجة فقام معهما حتى قضى حاجتهما ثم أخذ بيدي حتى أتى إلى داره فألقت إليه الوليدة وسادة فجلس عليها وجلست بين يديه فقال هل تعلم من إله سوى الله قلت لا ثم قال هل تعلم شيئا أكبر من الله قلت لا قال فإن اليهود مغضوب عليهم وإن النصارى ضالون وروى أحمد والبغوي في معجمه وغيرهما من طريق أبي عبيدة بن حذيفة قال كنت أحدث حديث عدي بن حاتم فقلت هذا عدي في ناحية الكوفة فأتيته فقال لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كرهته كراهية شديدة فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم فكرهت مكاني أشد من كراهته فقلت لو أتيته فإن كان كاذبا لم يخف علي وإن كان صادقا أتبعته فأقبلت فلما قدمت المدينة استشرفني الناس فقالوا عدي بن حاتم فأتيته فقال لي يا عدي أسلم تسلم قلت إني لي دينا قال أنا أعلم بدينك منك ألست ترأس قومك قلت بلي قال ألست تأكل المرباع قلت بلى قال فإن ذلك لا يحل لك في دينك ثم قال أسلم تسلم قد أظن أنه إنما يمنعك غضاضة تراها ممن حولي وإنك ترى الناس علينا البا واحدا قال هل أتيت الحيرة قلت لم آتها وقد علمت مكانها قال يوشك أن تخرج الظعينة منها بغير جوار حتى تطوف بالبيت ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز فقلت كسرى بن هرمز قال نعم وليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل صدقته قال عدي فرأيت اثنتين الظعينة وكنت في أول خيل أغارت على كنوز كسرى وأحلف بالله لتجيئن الثالثة وآخر الحديث عند البخاري من وجه آخر