Skip to main content

الإصابة — Page 386

Contributors:

P.386
ذلك الرجل ففعل فلما وضع يده فيه قال باسم الله فتعجب عداس وقال له هذا الكلام ما يقوله أحد من أهل هذه البلاد فذكر له أنه رسول الله فعرف صفته فانكب عليه يقبله فلما رجع عداس قالا له ويحك يا عداس لا يصرفك عن دينك وذكر سليمان التيمي في السيرة له أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أشهد أنك عبد الله ورسوله وأشار بن منده إلى قصة أخرى فقال له ذكر في صفة النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه وقد ذكرها سليمان التيمي أيضا قال بلغنا أن أول شئ اختص الله به محمدا صلى الله عليه وسلم أنه رأى رؤيا في حراء كان يخرج إليه فرارا مما يفعل بآلهتهم فنزل عليه جبرائيل فدنا منه فخافه فذكر الحديث فقالت له خديجة أبشر فإنك نبي هذه الأمة قد أخبرني به قبل أن أتزوج ناصح غلامي وبحيرا الراهب ثم خرجت من عنده إلى الراهب فقال لها إن جبرائيل رسول الله وأمينه إلى الرسل ثم أقبلت من عنده حتى تأتي عبدا لعتبة بن ربيعة نصرانيا من أهل نينوى يقال له عداس فقالت له فقال لها مثل ذلك ثم أتت ورقة وذكر هذه القصة أيضا موسى بن عقبة وقال فيه عداس هو أمين الله بينه وبين النبيين وصاحب موسى وعيسى وذكر بن عائذ في المغازي من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن عكرمة عن بن عباس نحوه بطوله وذكر الواقدي في قصة بدر من طريق أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة عن حكيم بن حزام قال فإذا عداس جالس على الثنية البيضاء والناس يمرون عليها فوثب لما رأى شيبة وعتبة وأخذ بأرجلهما يقول بابي وأمي أنتما والله إنه لرسول الله وما تساقان إلا إلى مصارعكما قال ومر به العاص بن شيبة فوجده يبكي فقال مالك فقال يبكيني سيداي وسيدا هذا الوادي فيخرجان ويقاتلان رسول الله فقال له العاص إنه لرسول الله فانتفض عداس انتفاضة شديدة واقشعر جلده وبكى وقال إي والله إنه لرسول الله إلى الناس كافة وذكر الواقدي من وجه آخر أنه نهاهما عن الخروج وهما بمكة فخالفاه فخرج معهما فقتل ببدر قال ويقال أنه لم يقتل بها بل رجع فمات ( 5485 ) عدس بن عاصم بن قطن