Skip to main content

الإصابة — Page 443

Contributors:

P.443
فقال لي بارك الله في عمرك قالها ثلاثا فدخلت مكة وأقمت مدة ولم أعرف للنبي صلى الله عليه وسلم خبرا فرجعت إلى بلدي فأقمت بها ثلاثين أو إحدى وأربعين فسمعت بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنه تحول إلى المدينة فركبت البحر خامس مرة فوصلت إلى المدينة فدخلت المسجد وأبصرت النبي صلى الله عليه وسلم جالسا في المحراب فسلمت عليه وجلست فقال لي من أين أنت يا شيخ قلت من الهند قال أنت الذي حملتني بين جدة ومكة وأنا صبي ومعي جمال قلت نعم قال بارك الله في عمرك فأسلمت وأقمت عنده اثني عشر يوما وأكلت معه الطعام ورجعت إلى بلدي فأقمت تحت هذه الشجرة وهي شجرة قوقل قال ثم أمر لنا بطعام وأكل معنا ثلاث لقيمات وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الموافقة من المروءة والمنافقة من الزندقة قال ورأيت أسنانه مثل أسنان الحنش دقاقا ولحيته مثل الشوك وفيها شعر أكثره بياض وقد سقط حاجباه على وجنتيه يرفعهما بكلاب قال وسألت الشريف هل كان للشيخ أولاد فقال سألته فذكر أنه لم يتزوج قط ولا احتلم إلا مرة في الجاهلية قال الشريف أقمت معه من طلوع الشمس إلى العصر ورأيت طول قعدته ثلاثة أذرع ومات سنة اثنتي عشرة وستمائة وقرأت في تاريخ اليمن للجندي ومنها ما أنبئت عن المحدث الرحال جمال الدين محمد بن أحمد بن أمين الأقشهري نزيل المدينة النبوية في فوائد رحلته أخبرنا أبو الفضل وأبو القاسم بن أبي عبد الله علي بن إبراهيم بن عتيق اللواتي المعروف بابن الخباز المهدوي في العشرين من شوال سنة عشر وسبعمائة بتونس قال سمعت أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن يعلي المغربي التلمساني بثغر الإسكندرية في شهر رمضان سنة ست وثمانين وستمائة يقول سمعت المعمر أبا بكر المقدسي وكان عمر ثلاثمائة سنة من لفظه ببلدة السومنات بالهند بمسجد السلطان محمود بن سبكتكين في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة يقول حدثنا الشيخ المعمر خواجة رتن بن عبد الله في داره ببلدة توبندة من لفظه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في آخر الزمان لله تبارك وتعالى جند من قبل عسقلان وهم ترك ما قصدهم أحد إلا قهروه ولا قصدوا أحدا إلا قهروه قال وذكر خواجة رتن بن عبد الله أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق وسمع منه هذا