Skip to main content

الإصابة — Page 441

Contributors:

P.441
فلما أن سمعنا ذلك من السفار اشتقت إلى أن أرى المذكور فتجهزت في تجارة وسافرت إلى أن دخلت مكة فسألت عن الرجل الموصوف فدلوني على موضعه فأتيت إلى منزله فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت عليه فوجدته جالسا في وسط المنزل والأنوار تتلألأ في وجهه وقد استنارت محاسنه وتغيرت صفاته التي كنت أعهدها في السفرة الأولى فلم أعرفه فلما سلمت عليه نظر إلي وتبسم وعرفني وقال وعليك السلام ادن مني وكان بين يديه طبق فيه رطب وحوله جماعة من أصحابه يعظمونه ويبجلونه فتوقفت لهيبته فقال يا أبانا ادن مني وكل الموافقة من المروءة والمنافقة من الزندقة فتقدمت وجلست وأكلت معه من الرطب وصار يناولني الرطب بيده المباركة إلى أن ناولني ست رطبات سوى ما أكلت بيدي ثم نظر إلي وتبسم فقال ألم تعرفني قلت كأني غير أني ما أتحقق فقال ألم تحملني في عام كذا وجاوزت بي السيل حين حال السيل بيني وبين إبلي فعرفته بالعلامة وقلت له بلى يا صبيح الوجه فقال لي أمدد يدك فمددت يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنى وقال قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقلت ذلك كما علمني فسر بذلك وقال لي عند خروجي من عنده بارك الله في عمرك بارك الله في عمرك بارك الله في عمرك فودعته وأنا مستبشر بلقائه وبالاسلام فاستجاب الله دعاء نبيه وبارك في عمري بكل دعوة مائة سنة وها عمري اليوم ستمائة سنة وزيادة وجميع من في هذه الضيعة العظيمة أولادي وأولاد أولادي فتح الله علي وعليهم بكل خير وبكل نعمة ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وقعت لي روايات أخرى غير ما ذكره الذهبي إلى رتن منها ما قرأت في كتاب الوحيد في سلوك أهل طريق التوحيد للشيخ عبد الغفار بن نوح القوصي وقد لقيت حفيده الشيخ عبد الغفار بن أحمد بن عبد الغفار وهو يروي عن أبيه عن جده قال حدثني الشيخ محمد العجمي قال صحبت كمال الدين الشيرازي وكان قد أسن وبلغ مائة وستين سنة قال صحبت رتن الهندي وقال إنه حضر الخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه قال عبد الغفار بن نوح وحدثني الشيخ عماد الدين السكري خطيب جامع الحاكم عن الشيخ إسماعيل الفارقي عن خواجة رتن الهندي فذكر حديثا وقال البهاء الجندي في تاريخ اليمن وجدت بخط الشيخ حسن بن عمر بن محمد علي بن أبي القاسم الحميري أخبر الشيخ العالم المحدث أبو الحسن بن شبيب بن