Skip to main content

الإصابة — Page 306

Contributors:

P.306
للمنادمة فرأى خراشا موثقا في القيد فألقى عليه رداءه فأجاره فلما أطلق قدم على أبيه فقال له من أجارك قال لا أدري والله وقال أبو الفرج الأصبهاني كان أحد الفصحاء أدرك الجاهلية والاسلام ومات في أيام عمر ثم روى من طريق الأصمعي قال دخل أبو خراش الهذلي مكة في الجاهلية وللوليد بن المغيرة فرسان يريد أن يرسلهما في الحلبة فقال ما تجعل لي إن سبقتهما عدوا قال إن فعلت فهما لك فسبقهما وأنشد له لما هدم خالد بن الوليد العزي شعرا يبكيها ويرثي سادنها دبية السلمي وأنشد له شعرا قاله في زهير بن العجوة يرثيه لما قتل يوم الفتح وقيل في حنين وهو القائل لما قتل ابنه عروة في الجاهلية وسلم خراش الذي تقدم ذكره حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا خراش وبعض الشر أهون من بعض ولم أدر من ألقى عليه رداءه ولكنه قد سل عن ماجد محض وقد ذكر المبرد في الكامل القصة وملخصها ما ذكر ويقال إنه لا يعرف من مدح من لا يعرف غير أبي خراش وقال بن الكلبي والأصمعي وغيرهما مر علي أبي خراش وكان قد أسلم فحسن إسلامه نفر من اليمن وكانوا حجاجا فنزلوا عليه فقال ما أمسى عندي ماء ولكن هذه برمة وشاة وقربة فردوا الماء فإنه غير بعيد ثم اطبخوا الشاة وذروا البرمة والقربة عند الماء حتى نأخذها فامتنعوا وقالوا لا نبرح فأخذ أبو خراش القربة وسعى نحو الماء تحت الليل فاستقى ثم أقبل فنهشته حية فأقبل مسرعا حتى أعطاهم الماء ولم يعلمهم ما أصابه فباتوا يأكلون فلما أصبحوا وجدوه في الموت فأقاموا حتى دفنوه فبلغ عمر خبره فقال والله لولا أن يكون سنة لأمرت ألا يضاف يماني بعدها ثم كتب إلى عامله أن يأخذ النفر الذين نزلوا بأبي خراش فيغرمهم ديته وأنشد له المرزباني في أخيه عروة المذكور تقول أراه بعد عروة لاهيا وذلك رزء ما عملت جليل فلا تحسبي أني تناسيت عهده ولكن صبري يا أميم جميل