الوهبم عليهم جميعا ، وسببه أن الاسناد الذي ساقه البغوي سقط منه والد أزهر واسم
الصحابي . . . الخ " .
وفي موضع آخ ر أورد رأي جعفر المستغفري ثم قال : هكذا أورده أبو موسى وهو وهم
ابتدأ به جعفر وتبعه أبو موسى ، وراج على ابن الأثير مع تحققه بمعرفة النسب وقلده الذهبي "
ثم بين وجه ذلك الوهم .
وأشار إلى أنواع من الأخطاء منها ما يتعلق بالتحريف والتصحيف ، وهذا ما يبرز
بوضوح في تراجم القسم الرابع من كل حرف ، ومنها ما يتعلق بقراءة الاسم كأن يكون أحد
المصنفين قرأه بالجر وهو بالرفع ، وبنى على قراءته المغلوطة حكما يستوجب التصحيح .
وقد بين تناقض الروايات وتدافعها ، وميز الروايات الشاذة التي تفرد بها شخص معين
وذكره بالاسم ، وأزال بعض الاشكال الوارد في الروايات .
ورد أحكاما لابن الفرض على ابن وهب في رواية حديث الخليطين ، وتحريم
المسكر ، ولابن الأثير على الشعبي في رواية أخبار المختار الثقفي ، ولابن عبد البر في
حديث زعم أنه مضطرب ، وليس كما قال ، لان " شرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في
الاختلاف وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف " .
كما تعقب كثيرا من المصنفين ، فمثلا في ترجمة سويد بن حنظلة قال قال أبو عمر : لا
أعلم له غير هذا لحديث ، فقال ابن حجر : " قلت : أخرجه أبو داود وابن ماجة ولفظه :
" المسلم أخو المسلم " ( 1 ) : وقال ابن عبد البر ، لا أعلم له نسبا ، قال ابن حجر : " قلت : قد
زعم ابن حبان أنه جعفي . . " .
وفي ترجمة شطب المدود ذكر سؤاله للنبي صلى الله عليه وسلم ثم أورد رأي ابن السكن في أن
الحديث المشار إليه لم يروه غير أبي نشيط فقال ابن حجر " وهو حصر مردود " .
ثم بين من أخرجه .
الإصابة — صفحة 138
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٣٨