كأنه لم يكن يوما فيا أسفي * ما كنت من بعد ما مرت بمتنهج
كلا لعمري واني فالق كبدي * حزني عليك وقلبي جد ملتعج
ولا أحب ديارا قد قبضت بها * فنحوها بعد بعد منك لم اعج
نعم وأبغضت والله الحياة بلا * وجود انسك فاعلم ذاك ذاك وابتهج
لهفي على مجلس الاملا وحاضره * من كل حبر لسبل الخير منتهج
كم فيه من رأس رأس هي من عجب * والجمع من شدة الاصغاء لم ينج
كأننا لم نكن يوما لديك ولا * وبقولك العذب منا قط سرنجي
فيا دوام افتكاري للسرور بكم * ويا بكائي طوال الدهر والابج
لا ملان بسيط الأرض من أدب * ركبت فيك معانيه من البرج
جمعت قلبا بحب فيك ممتلئا * إلى لسان بأنواع الرثا لهج
عليك مني تحيات ارددها * ما هيچ الورق قلبا فيك ذا وهج
وجاد مهدك في صوب الرضا مزن * يا بحر يحيى بقاع الأرض بالثبج
ومنهم العلامة الشهاب أبو الطيب أحمد بن محمد الحجازي فأنشدني لفظه لنفسه
قوله :
الكامل :
كل البرية للمنية صابرة * وقفولها شيئا فشيئا سائره
والنفس ان رضيت بذا ربحت وان * لم ترض كانت عند ذلك خاسره
وانا الذي راض بأحكام مضت * عن ربنا البر المهيمن صادره
لكن سئمت العيش من بعد الذي قد خلف الأفكار منا حائرة
هو شيخ الاسلام المعظم قدره * من كان أوحد عصره والنادرة
قاضي القضاء العسقلاني الذي * لم ترفع الدنيا خصيما ناظره
وشهاب دين الله ذو الفضل الذي * أربى على عدد النجوم مكاثره
لا تعجبوا لعلوه فأبوه من * قبل علي في الدنا والآخرة
هو كيميا العلم وكم من طالب * بالكسر جاء له فاضحي جابره
لا بدع ان عادت علوم الكيميا * من بعد ذا الحجر المكرم بائره
الإصابة — صفحة 115
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١١٥