تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قلت : وهذا إسناد صحيح . وفي رواية له من طريق أسباط عن سماك به ولفظه : " أن عمر رضي الله عنه أمره أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد وكان لأبي موسى كاتب نصراني يرفع إليه ذلك ، فعجب عمر رضي الله عنه وقال : إن هذا لحافظ ، وقال : إن لنا كتابا في المسجد ، وكان جاء من الشام فادعه فليقرأ ، قال أبو موسى ، إنه لا يستطيع أن يدخل المسجد فقال عمر رضي الله عنه : أجنب هو ؟ قال : لا بل نصراني ، قال : فانتهرني وضرب فخذي وقال : أخرجه وقرأ ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ، قال أبو موسى : والله ما توليته ، إنما كان يكتب ، قال : أما وجدت في أهل الاسلام من يكتب لك ؟ ! لا تدنهم إذ أقصاهم الله ولا تأمنهم إذ خانهم الله ، ولا تعزهم بعد إذ أذلهم الله ، فأخرجه " . قلت : وهذا إسناد حسن .