قلت : وهذا إسناد صحيح .
وفي رواية له من طريق أسباط عن سماك به ولفظه :
" أن عمر رضي الله عنه أمره أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم
واحد وكان لأبي موسى كاتب نصراني يرفع إليه ذلك ، فعجب عمر رضي الله عنه
وقال : إن هذا لحافظ ، وقال : إن لنا كتابا في المسجد ، وكان جاء من الشام
فادعه فليقرأ ، قال أبو موسى ، إنه لا يستطيع أن يدخل المسجد فقال عمر رضي
الله عنه : أجنب هو ؟ قال : لا بل نصراني ، قال : فانتهرني وضرب فخذي
وقال : أخرجه وقرأ ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء
بعضهم أولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدي القوم
الظالمين ) ، قال أبو موسى : والله ما توليته ، إنما كان يكتب ، قال : أما وجدت
في أهل الاسلام من يكتب لك ؟ ! لا تدنهم إذ أقصاهم الله ولا تأمنهم إذ خانهم
الله ، ولا تعزهم بعد إذ أذلهم الله ، فأخرجه " .
قلت : وهذا إسناد حسن .
إرواء الغليل — صفحة 256
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٥٦