قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات لكن له علتان :
الأولى : إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين وهذه
منها ، فإن أبا بكر هذا هو ابن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني .
والأخرى : بقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه .
2619 - ( أثر ، أن عمر كتب إلى أبي موسى " واس بين الناس في
وجهك ومجلسك وعدلك ولا يطمع شريف في حيفك " ) .
صحيح . أخرجه الدارقطني ( 512 ) من طريق عبيد الله بن أبي حميد
عن أبي المليح الهذلي قال :
" كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري : أما بعد ، فإن القضاء .
فريضة محكمة ، وسنة متبعة ، فافهم إذا أدي إليك ، فإنه " ينفع تكلم بحق لا
نفاد له واس بين الناس . . . " . الخ .
قلت : وعبيد الله بن أبي حميد متروك الحديث كما في " التقريب " . وأما
الزيلعي فقال في " نصب الراية " ( 4 / 81 - 82 ) :
" ضعيف " !
لكن أخرجه الدارقطني أيضا والبيهقي ( 10 / 135 ) من طريق سفيان
ابن عيينة نا إدريس الأودي عن سعيد بن أبي بردة وأخرج الكتاب فقال :
" هذا كتاب عمر ، ثم قرئ على سفيان من ههنا : إلى أبي موسى
الأشعري أما بعد . . . " . الخ .
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكنه مرسل ، لان سعيد بن
أبي بردة تابعي صغير روايته عن عبد الله بن عمر مرسلة فكيف عن عمر . لكن
قوله : " هذا كتاب عمر " . وجادة ، وهي وجادة صحيحة من أصح
الوجادات ، وهي حجة .
وقد أخرجه البيهقي في " المعرفة " من طريق أخرى كما في " الزيلعي "
إرواء الغليل — صفحة 241
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٤١