والصواب " حيي " بضم أوله ويائين من تحت الأولى مفتوحة ، فإنه هو المعروف
بالرواية عن الحبلي وعنه ابن وهب . ويؤيد ذلك أن ابن التركماني نقله في
" الجوهر النقي " ( 10 / 72 ) عن " المشكل " هكذا على الصواب .
وإذا عرف هذا فحيي صدوق يهم كما قال الحافظ في " التقريب " .
وجملة القول أن ذكر الصيام في الحديث لم يأت من طريق تقوم به الحجة ،
لا سيما وفي الطرق الأخرى خلافه وهو قوله :
" ولتهد بدنة " .
فهذا هو المحفوظ . والله أعلم .
2593 - ( أثر أن ابن عباس " أفتى في امرأة نذرت أن تمشى إلى قباء
فماتت أن تمشي ابنتها عنها " ) .
أخرجه مالك ( 2 / 472 / 2 ) عن عبد الله بن أبي بكر عن عمته أنها حدثته
عن جدته :
" انها كانت جعلت على نفسها مشيا إلى مسجد قباء ، فماتت ولم تقضه ،
فأفتى عبد الله بن عباس ابنتها أن تمشي عنها " .
وعلقه البخاري ( 4 / 275 ) .
قلت : عبد الله بن أبي بكر تابعي ثقة فقيه حافظ ، لكني لم أعرف عمته
ولا جدته ، لكن يشهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 4 / 201 ) من
طريق أبي حصين عن سعيد بن جبير قال : مرة ، عن ابن عباس : إذا مات وعليه
نذر قضى عنه وليه .
قلت ، : وهذا إسناد صحيح كما قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 506 ) وهو
على شرط الشيخين .
ويأتي في الكتاب عقب هذا نحوه عن ابن عمر .
إرواء الغليل — صفحة 221
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٢١