الحسين الخواص ، ثنا بقية عن عثمان بن زفر عن عبد الملك بن عبد العزيز سمع
أنس بن مالك مرفوعا به وأوله :
( إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها ، ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضى
حاجتها ، فلا . . . ) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وعلته بقية وهو ابن الوليد وهو مدلس وقد
عنعنه ، وعبد الملك بن عبد العزيز هو ابن جريج وهو من الطبقة السادسة الذين
لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة ، فقوله هنا ( سمع ) وهم من بقية أو ممن
دلسه ، أو وهم عليه علي بن الحسين الخواص ، فإني لم أجد له ترجمة . وهذا هو
الذي أرجحه ، فقد أخرجه أبو يعلى ( ق 199 / 2 ) من طريق عبد المجيد بن
عبد العزيز بن أبي رواد ، وطريق الوليد بن شجاع أبى همام ثنا بقية : حدثني
عثمان بن زفر ، كلاهما عن ابن جريج عمن حدثه عن أنس بن مالك به مختصرا
بلفظ :
( إذا جامع أحدكم زوجته فليصدقها ، فإن سبقها فلا يعجلها ) :
فتبين أن ابن جريج لم يسمعه من أنس ، بينهما رجل لم يسم ، فهو علة
الحديث ، وبذلك أعله الهيثمي فقال ( 4 / 295 ) :
( رواه أبو يعلى ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات ) .
والحديث أورده السيوطي في ( الجامع الصغير ) باللفظ الأول ، وبهذا اللفظ
المختصر ، ففي الأول نقل المناوي كلام الهيثمي المذكور ، وأما اللفظ الآخر ،
فقال فيه :
( وإسناده حسن ) !
وهذا خطا بين ، واللفظ الأول أولى بالتحسين لولا ما فيه من عنعنة بقية
وجهالة الراوي عنه مع المخالفة لغيره كما بيناه . فتنبه .
( تنبيه ) عزاه المصنف لأحمد ، والمراد به عند الإطلاق ( مسنده ) ، وليس
الحديث فيه ، فلعله أراد غيره من كتبه .
إرواء الغليل — صفحة 72
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧٢