قلت : ورجاله ثقات غير عمرو بن غالب ، وثقه ابن حبان ولم يرو عنه غير
أبي إسحاق وهو السبيعي ! .
والثالثة : عن عبيد بن عمير عنها مرفوعا به إلا أنه قال مكان الثالثة :
( أو رجل يخرج من الاسلام يحارب الله ورسوله فيقتل ، أو يصلب ، أو ينفى
من الأرض ) .
أخرجه أبو داود ( 4353 ) والنسائي ( 2 / 169 ) والدار قطني من طريق
إبراهيم بن سمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وأما حديث عثمان ، فله طرق :
الأولى : عن أبي أمامة بن سهل قال :
( كنا مع عثمان وهو محصور في الدار ، وكان في الدار مدخل ، من دخله سمع
كلام من على البلاط فدخله عثمان ، فخرج الينا وهو متغير لونه ، فقال : إنهم
ليتواعدونني بالقتل آنفا ، قلنا : يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين ، قال : ولم
يقتلونني ؟ ! سمعت رسول الله ( ص ) يقول : لا يحل ( الحديث ) فوالله ما زنيت في
جاهلية ولا إسلام قط ، ولا أحببت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله ، ولا قتلت
نفسا ، فبم يقتلونني ؟ ! ) .
أخرجه أبو داود ( 4552 ) والنسائي ( 2 / 166 ) والترمذي ( 2 / 23 - 24 )
وابن ماجة ( 2533 ) وابن الجارود ( 836 ) والطيالسي ( 72 ) وأحمد ( 1 / 1 6 - 62
و 65 ، 70 ) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة به . وقال
الترمذي :
( حديث حسن ، ورواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد فرفعه ، وروى يحيى
ابن سعيد القطان ، وغير واحد عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فأوقفوه ، ولم
يرفعوه ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عثمان عن النبي ( ص )
مرفوعا ) .
إرواء الغليل — صفحة 254
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٥٤