به أكحل العينين ، سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء ،
فجاءت به كذلك ، فقال النبي ( ص ) : لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها
شأن ) .
وقال الترمذي :
( هذا حديث حسن غريب من حديث هشام بن حسان . وهكذا روى
عباد بن منصور هذا الحديث عن عكرمة عن النبي ( ص ) ، وروى أيوب عن
عكرمة مرسلا لم يذكر فيه عن ابن عباس ) .
قلت : ورواية عباد بن منصور أخرجها أبو داود ( 2256 ) والطيالسي
( 2667 ) وعنه البيهقي ( 7 / 394 ) مطولا .
وعباد فيه ضعف .
وله طريق آخر عن ابن عباس ، يرويه القاسم بن محمد عنه أنه قال :
( ذكر التلاعن عند رسول الله ( ص ) ، فقال عاصم بن عدي في ذلك
قولا ، ثم انصرف ، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلا ، فقال
عاصم : ما ابتليت بهذا إلا لقولي ، فذهب به إلى رسول الله ( ص ) ، فأخبره
بالذي وجد عليه امرأته ، وكان ذلك الرجل مصفرا قليل اللحم ، سبط الشعر ،
وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله خدلا آدم كثير اللحم ، فقال رسول الله
( ص ) : اللهم بين ، فوضعت شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده
عندها ، فلاعن رسول الله ( ص ) بينهما ، فقال رجل لابن عباس في المجلس :
أهي التي قال رسول الله ( ص ) : لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه ؟ فقال
ابن عباس : لا تلك امرأة كانت تظهر في الاسلام السوء ) .
أخرجه مسلم ( 4 / 209 - 210 ) والنسائي ( 2 / 105 - 106 )
والطحاوي ( 2 / 9 5 ) وأحمد ( 1 / 335 - 336 ، 357 ، 365 ) .
وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك بنحوه .
أخرجه مسلم والنسائي والطحاوي .
إرواء الغليل — صفحة 183
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٨٣