نا عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر في الذي
يطلق امرأته وهما حائض ؟ قال : ( لا تعتد بتلك الحيضة ) .
وهكذا أخرجه ابن الأعرابي في ( معجمه ) ( ق 173 / 2 ) عن ابن
معين : نا الثقفي به ( 1 ) .
فهو بهذا اللفظ نص على أن الاعتداد المنفي ليس هو الطلاق في الحيض ،
وإنما اعتداد المرأة المطلقة بتلك الحيضة ، فسقط الاستدلال المذكور .
والآخر : أن عبيد الله قد روى أيضا عن نافع عن ابن عمر في حديثه
المتقدم في تطليقه لزوجته قال : عبيد الله .
( وكان تطليقه إياها في الحيض واحدة ، غير أنه خالف السنة ) .
أخرجه الدارقطني ( 428 ) .
والطرق بهذا المعنى عن ابن عمر كثيرة كما تقدم ، فإن حملت رواية عبيد الله
الأولى على عدم الاعتداد بطلاق الحائض تناقضت مع روايته هذه ،
والروايات الأخرى عن ابن عمر ، ونتيجة ذلك أن ابن عمر هو المتناقض ،
والأصل في مثله عدم التناقض ، فحينئذ لا بد من التوفيق بين الروايتين لرفع
التناقض ، والتوفيق ما سبق في كلام ابن عبد البر ، ودعمناه برواية ابن أبي
شيبة ، وإن لم يمكن فلا مناص من الترجيح بالكثرة والقوة ، وهذا ظاهر في
رواية عبيد الله الثانية ولكن لا داعي للترجيح ، فالتوفيق ظاهر والحمد لله .
( فائدة ) كان تطليق ابن عمر لزوجته إطاعة منه لأبيه عمر رضي الله عنه ،
فقد روى حمزة بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال :
( كانت تحتي امرأة أحبها ، وكان أبي يكرهها ، فأمرني أبى أن
أطلقها ، فأبيت ، فذكرت ذلك للنبي ( ص ) ( وفي رواية : فأتى عمر النبي
( ص ) فذكر ذلك له ) فقال : يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك ( قال :
فطلقتها ) ) .
هامش
( 1 ) وكذلك رواه البيهقي ( 7 / 418 ) عن ابن معين به بلفظ : عن ابن عمر إذا طلقها ، وهي حائض لم
نعتد بتلك الحيضة . وقال : ( قال يحيى . وهذا غريب ليس يحدث به إلا الثقفي ) .