" أنه قيل لعمر بن الخطاب : إن ههنا غلاما يفاعا لم يحتلم ، من
غسان ، ووارثه بالشام ، وهو ذو مال ، وليس له ههنا إلا ابنة عم له ، قال عمر
ابن الخطاب : فليوص لها ، قال : فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم ، قال عمرو
ابن سليم ، فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم ، وابنة عمه التي أوصى لها ، هي
أم عمرو بن سليم الزرقي " .
أخرجه الدارمي ( 2 / 424 ) عن يحيى أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم أخبره أن غلاما بالمدينة حضره الموت . . . فذكروه نحوه ، ومن طريق مالك
أخرجه البيهقي ( 6 / 282 ) وقال :
" الخبر منقطع ، عمرو بن سليم الزرقي لم يدرك عمر رضي الله عنه إلا
أنه ذكر في الخبر انتسابه إلى صاحبة القصة " .
وتعقبه ابن التركماني بقوله :
" قلت : في " الثقات " لابن حبان : قيل إنه كان يوم قتل عمر بن الخطاب
قد جاوز الحلم ، وقال أبو نصر الكلاباذي : قال الواقدي : كان قد راهق
الاحتلام يوم مات عمر . انتهى كلامه . وظهر بهذا أنه ممكن لقاؤه لعمر ،
فتحمل روايته عنه على الاتصال على مذهب الجمهور ، كما عرف " .
قلت : وكأنه لهذا قال الحافظ في " الفتح " ( 5 / 263 ) :
وهو قوي ، فإن رجاله ثقات ، وله شاهد " .
1646 - ( حديث أنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى عماله ، وكذا الخلفاء ، إلى
ولاتهم بالأحكام التي فيها السماء والفروج مختومة لا يدري حاملها ما
فيها " ) 2 / 35 .
صحيح . وهو مأخوذ من جملة أحاديث .
الأول : عن سهل بن أبي حثمة ، يرويه أبو ليلى بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن سهل عنه أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه :
" أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم ، فأخبر
إرواء الغليل — صفحة 82
مساهمون: زهير الشاويش
ص٨٢