" لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه ، فلم تزوجه ، فبعث إليها
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عمر بن الخطاب يخطبها عليه ، فقالت : أخبر رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) أني امرأة غيرى ، وأني امرأة مصبية ، وليس أحد من أوليائي شاهد ،
فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذكر ذلك له ، فقال : ارجع إليها ، فقل لها : أما قولك :
إني امرأة غيري ، فسأدعو الله لك فيذهب غيرتك ، وأما قولك : إني امرأة
مصبية ، فستكفين صبيانك ، وأما قولك : أن ليس أحد من أوليائي شاهد ،
فليس أحد من أوليائك شاهدا ، ولا غائب يكره ذلك ، فقالت لابنها : يا عمر قم
فزوج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فزوجه " .
أخرجه النسائي ( 2 / 77 ) والحاكم ( 3 / 16 - 17 ) والبيهقي ( 7 / 131 ) وأحمد
( 6 / 295 ، 313 - 314 ، 317 - 318 ) وقال الحاكم :
" صحيح الاسناد ، فان ابن عمر بن أبي سلمة الذي لم يسمه حماد بن سلمة
سماه غيره سعيد بن عمر بن أبي سلمة " .
كذا قال ، ووافقه الذهبي في " التلخيص " ! وأما في الميزان فقال :
" ابن عمر بن أبي سلمة المخزومي عن أبيه . لا يعرف ، وعنه ثابت البناني " .
وقال الحافظ في " اللسان " :
" قيل اسمه محمد بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد " .
ونحوه في " التهذيب " ، ولم يتعرض لا هو ولا غيره لقول الحاكم المذكور أن
اسمه سعيد بن عمر بن أبي سلمة . وسواء كان اسمه هذا أو ذاك ، فهو مجهول
لتفرد ثابت بالرواية عنه ، فالاسناد لتلك ضعيف ، وفي الذي قبله كفاية .
ثم رأيت الطحاوي قد أخرجه في " شرح المعاني " ( 2 / 7 ) من طريق حماد بن
سلمة وسليمان بن المغيرة قالا : ثنا ثابت عن عمر بن أبي سلمة به مختصرا .
فأسقط من المسند ابن عمر بن أبي سلمة . فلا أدري أهكذا وقعت الرواية
له . أم السقط من بعض النساخ .
ثم رأيت في " العلل " لابن أبي حاتم ، ما يؤخذ منه ، أنه قد اختلفت الرواية
إرواء الغليل — صفحة 220
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٢٠