ولذلك قال الحافظ في " الفتح " ( 1 / 313 - 314 ) :
" واستدل به الداوودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ، ويؤيده
ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج
امرأته ؟ فقال : سألت عطاء ؟ فقال : سألت عائشة ؟ فذكرت هذا الحديث بمعناه ،
وهو نص في المسألة " .
فصل
1813 - ( حديث جابر مرفوعا : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان " رواه أحمد )
وعن ابن عباس معناه . متفق عليه .
صحيح . أخرجه أحمد ( 3 / 339 ) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير
عن جابر بن عبد الله به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة ، وعنعنة أبي الزبير .
لكن الحديث صحيح ، فإن له شواهد تقويه . فمنها عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ، رواه عنه ابنه عبد الله قال :
" خطبنا عمر بالجابية ، فقال : يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) فينا ، فقال : أوصيكم يا صحابي ثم الذين يلونهم ، ثم يفشو الكذب ،
حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ، ويشهد الشاهد ولا يستشهد ، ألا لا يخلون
رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ، عليكم بالجماعة ، وإياكم والفرقة ، فإن
الشيطان مع الواحد ، وهو مع الاثنين أبعد ، من أراد بحبوحة الجنة ، فليلزم
الجماعة ، من سرته حسنته ، وساءته سيئته ، فذلكم المؤمن " .
أخرجه الترمذي ( 2 / 25 ) والحاكم ( 1 / 114 ) والبيهقي ( 1 / 91 ) من طريق
محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عنه . وقال الترمذي :
" حديث حسن صحيح غريب " . وقال الحاكم :
" صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي .
قلت : وهو كما قالا .
إرواء الغليل — صفحة 215
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١٥