ضعيف مرفوعا . أخرجه الدارقطني ( 481 ) من طريق عبد العزيز بن
مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا به .
قلت : وهذا إسناد ظاهره الصحة ، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين ، وقد
خالفه فليح بن سليم ، فرواه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر عن عمر
موقوفا به .
أخرجه ، الدارقطني أيضا .
وفليح بن سليمان وإن كان من رجال الشيخين ، فهو كثير الخطأ كما قال الحافظ
في " التقريب " ، وعليه فروايته مرجوحة ، ورواية عبد العزيز بن مسلم هي
الراجحة ، وهو ما صرح به ابن القطان فقال كما في " الزيلعي " ( 3 / 289 ) :
" وعندي أن النبي أسنده خير ممن وقفه " .
وهو يرد بذلك على عبد الحق الإشبيلي فإنه قال في " أحكامه " ( 175 / 2 ) بعد
عزوه للدارقطني :
" يروى من قول عمر ، ولا يصح مسندا " .
وكان ينبغي أن يحكم لابن القطان على عبد الحق ، لولا أن سفيان الثوري قد
رواه أيضا عن عبد الله بن دينار به مثل رواية فليح .
أخرجه البيهقي ( 10 / 348 ) .
فهذه المتابعة القوية من سفيان لفليح ، تعكس النتيجة ، وتحملنا على أن نحكم
لعبد الحق على ابن القطان ، يعني أن الصواب في الحديث موقوف ، وهو ما ذهب
إليه الدارقطني والبيهقي كما في " التلخيص " ( 4 / 217 ) ، لا سيما وقد أخرجه
مالك ( 2 / 776 / 6 ) من طريق نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب
قال : فذكره موقوفا .
وتابعه عبيد الله بن عمر عن نافع به .
أخرجه للبيهقي .
إرواء الغليل — صفحة 188
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٨٨