قلت : وما قاله ابن التركماني صواب لا شك فيه ، لا سيما وهم جماعة من
أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلو أنهم كانوا من التابعين أو من بعدهم ، لاغتفرت
جهالتهم لكثرة عددهم ، ولم تكن علة في حديثهم ( 1 ) .
ثم إن في اقتصار البيهقي على إعلال الحديث بما سبق ، وفي رد ابن
التركماني عليه ثم سكوته عن رجاله ، ما يشعر بأنه ليس فيهم مطعن ، وهو
كذلك عندي ، فإنهم جميعا ثقات رجال الصحيح غير الحميري هذا ، وقد ترجمه
ابن أبي حاتم فقال ( 2 / 2 / 311 ) :
" بصري سمع أباه والشعبي ، روى عنه حماد بن سلمة ومنصور بن
زاذان ، وهشام وأبان العطار وسلمة بن علقمة . سئل يحيى بن معين عنه ؟
فقال : لا أعرفه ، يعني لا أعرف تحقيق أمره " .
وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 2 / 188 ) .
قلت : وأنا أعلم أن ابن حبان متساهل في التوثيق ، ولكن رواية أولئك
الجماعة الثقات عنه ، دون أن يظهر منه ما ينكر عليه لما يجعل القلب يطمئن
لحديثه ، ولعل هذا هو السبب في عدم إيراد الذهبي إياه في " الميزان " ، وعليه
فالحديث حسن عندي ، ومما يشهد لذلك سكوت أبى داود عنه . والله أعلم .
1563 - ( حديث جرير : " أنه أمر بالبقرة فطردت حتى توارت ثم
قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : لا يؤوي الضالة إلا ضال " رواه
أحمد وأبو داود وابن ماجة ) .
ضعيف . أخرجه أحمد ( 4 / 360 ، 362 ) وابن ماجة ( 2503 )
والبيهقي ( 6 / 190 ) عن يحيى بن سعيد ، والطحاوي ( 2 / 273 ) عن يعلى
ابن عبيد ، وأحمد عن يحيى بن زكريا عن أبي حيان التيمي ثنا الضحاك خال ابن
المنذر بن جرير ( وقال ابن زكريا : عن الضحاك بن منذر ) عن المنذر بن جرير
قال :
هامش
( 1 ) انظر كلام الحافظ السخاوي على حديث " من آذى ذميا . . . " في كتابه " المقاصد
الحسنة " أو " كشف الخفا " للعجلوني .