وليس عند مسلم وغيره ( بعد الفتح ) وهو رواية للبخاري ، وهي عند
الترمذي وقال :
" حديث حسن صحيح " .
ورواه عبد الله بن صالح : حدثني ابن كاسب : حدثني سفيان عن عمرو
ابن دينار وإبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
" قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة : إنه لا دين لمن لم يهاجر ، فقال : لا
أصل إلى بيتي حتى أقدم المدينة ، فقدم المدينة ، فنزل على العباس بن
عبد المطلب ، ثم أتى النبي ( ص ) ، فقال : ما جاء بك يا أبا وهب ؟ قال : قيل :
إنه لا دين لمن لم يهاجر ، فقال النبي ( ص ) : ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة ،
فقروا على ملتكم ، فقد انقطعت الهجرة ، ولكن جهاد ونية ، وإن استنفرتم
فانفر وا " .
أخرجه البيهقي ( 9 / 6 1 - 7 1 ) وابن أبي عاصم ( 97 / 1 ) ثنا ابن كاسب
به مختصرا .
قلت : وهذا إسناد جيد ، وابن كاسب هو يعقوب بن حميد ، وعبد الله بن
صالح هو أبو صالح العجلي . وكلاهما ثقة وفي ابن كاسب كلام يسير ، ولما رواه
شاهد من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية قال :
" قلت : يا رسول الله إنهم يقولون : إن الجنة لا يدخلها إلا مهاجر قال :
لا هجرة بعد فتح مكة . . الحديث " .
أخرجه النسائي وأحمد ( 3 / 401 ) .
قلت : وإسناده صحيح .
ورواه الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أبيه أن صفوان بن
أمية بن خلف قيل له : هلك من لم يهاجر ، قال : فقلت : لا أصل إلى أهلي
حتى آتي رسول الله ( ص ) ، فركبت راحلتي ، فأتيت رسول الله ( ص ) فقلت : با
رسول الله زعموا أنه هلك من لم يهاجر ، قال : كلا أبا وهب ، فارجع إلى
إرواء الغليل — صفحة 9
مساهمون: زهير الشاويش
ص٩