أباطح مكة .
أخرجه أحمد ( 3 / 1 40 و 6 / 465 ) .
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وللحديث شواهد من حديث عائشة وأبي سعيد الخدري ومجاشع بن
مسعود .
أما حديث عائشة ، فيرويه عطاء عنها قالت :
" سئل رسول الله ( ص ) عن الهجرة ؟ فقال . . " فذكره بتمامه .
أخرجه مسلم ( 6 / 28 ) وأبو يعلى في ( مسنده ) ( ق 237 / 2 ) .
ورواه البخاري ( 3 / 146 ) من طريق آخر عن عطاء بن أبي رباح قال :
" زرت عائشة مع عبيد بن عمير ، فسألها عن الهجرة . فقالت : لا هجرة
اليوم ، كان المؤمن يفر أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله مخافة أن يفتن عليه ،
فأما اليوم ، فقد أظهر الله الاسلام ، فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء ، ولكن
جهاد ونية " .
وهكذا أخرجه البيهقي ( 9 / 17 ) .
وأما حديث أبي سعيد الخدري ، فيرويه أبو البختري الطائي عن أبي
سعيد الخدري أنه قال :
" لما نزلت هذه السورة ( إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس ) قرأها
رسول الله ( ص ) حتى ختمها ، وقال : الناس حيز ، وأنا وأصحابي حيز وقال : لا
هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية . فقال له مروان : كذبت ، وعنده رافع بن
خديج وزيد بن ثابت ، وهما قاعدان معه على السرير ، فقال أبو سعيد : لو شاء
هذان لحدثاك ، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه ، وهذا يخشى أن تنزعه
عن الصدقة ، فسكتا ، فرفع مروان عليه الدرة ليضربه ، فلما رأيا ذلك ،
قالا : صدق " .
إرواء الغليل — صفحة 10
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠