150 ) عن أشعث بن سوار عن ابن أشوع عن حنش .
وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات ، فإن حنش بن المعتمر صدوق له
أوهام ، وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو بن أشوع ، وهو ثقة من رجال
الشيخين . وأشعث بن سوار ، فيه ضعف من قبل حفظه ، وروى له مسلم
متابعة .
طريق أخرى عن يونس بن خباب عن جرير بن حبان عن أبيه أن عليا
رضي الله عنه قال لأبيه :
" لأبعثنك فيما بعثتني فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن أسوي كل قبر ، وأن
أطمس كل صنم " .
أخرجه أحمد ( 1 / 111 ) وسنده ضعيف .
طريق أخرى : عن أبي المورع عن علي قال :
" كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جنازة ، فقال : من يأتي المدينة فلا يدع قبرا
إلا سواه ، ولا صورة إلا طلخها ، ولا وثنا إلا كسره ، قال : فقام رجل ، فقال :
أنا ، ثم هاب أهل المدينة فجلس ، قال علي رضي الله عنه : فانطلقت ، ثم
جئت ، فقلت : يا رسول الله لم أدع بالمدينة قبرا إلا سويته ، ولا صورة إلا
طلختها ، ولا وثنا إلا كسرته ، قال : فقال : من عاد فصنع شيئا من ذلك ، فقد
كفر بما أنزل الله على محمد " .
أخرجه الطيالسي ( 96 ) وأحمد ( 1 / 87 ) وابنه في الزوائد عليه
( 1 / 138 - 139 ) .
قلت : ورجاله ثقات غير أبي المورع فإنه مجهول .
وأما الشاهد ، فهو من حديث فضالة بن عبيد ، يرويه ثمامة ابن شفي
قال :
" كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم ب ( رودس ) فتوفي صاحب لنا ،
فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوي ، ثم قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمر
بتسويتها " .
إرواء الغليل — صفحة 369
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٦٩