بحضرته وأمر أصحابه بذلك " رواه أحمد ) . ص 440
صحيح . أخرجه أحمد ( 2 / 132 - 133 ) من طريق أبي بكر بن أبي
مريم عن ضمرة بن حبيب قال : قال عبد الله بن عمر :
" أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن آتيه بمدية - وهي الشفرة - فأتيته بها ،
فأرسل بها ، فأرهفت ، ثم أعطانيها ، وقال : اغد علي بها ، ففعلت ، فخرج
بأصحابه إلى أسواق المدينة ، وفيها زقاق خمر قد جلبت من الشام ، فأخذ المدية
مني ، فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته ، ثم أعطانيها ، وأمر أصحابه
الذين كانوا معه أن يمضوا معي ، وأن يعاونوني ، وأمرني أن آتي الأسواق
كلها ، فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته ، ففعلت ، فلم أترك في أسواقها زقا إلا
شققته " .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن
أبي مريم ، قال الحافظ في " التقريب " :
" ضعيف ، وكان قد سرق بيته فاختلط " .
لكن الحديث صحيح ، فإن له طريقين آخرين عن ابن عمر :
الأولى : عن أبي طعمة قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول :
" خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المربد ، فخرجت معه ، فكنت عن يمينه ،
وأقيل أبو بكر ، فتأخرت له ، فكان عن يمينه ، وكنت عن يساره ، ثم أقبل عمر
فتنحيت له فكان عن يساره ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المربد ، فإذا زقاق على
المربد فيها خمر ، قال ابن عمر : فدعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمدية ، قال : وما
عرفت المدية إلا يومئذ فأمر بالزقاق فشقت ، ثم قال : لعنت الخمر وشاربها
وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وعاصرها
ومعتصرها ، وآكل ثمنها " .
أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 4 / 306 ) وأحمد ( 2 / 71 ) والبيهقي
( 8 / 287 ) وابن عساكر ( 19 / 53 / 1 ) . وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد "
( 5 / 54 ) :
إرواء الغليل — صفحة 365
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٦٥