" إسناده حسن لقصور درجة عبد العزيز عن درجة أهل الحفظ " .
قلت : لكنه لم يتفرد به ، فهو عند أحمد من طريق سفيان - وهو الثوري -
عن عبد الله بن الحسن به .
فهو صحيح أيضا .
والعجب من المصنف حيث عزاه للخلال وحده !
وللحديث طرق أخرى في " المسند " عن ابن عمرو بنحوه ( 2 / 163 ،
206 ، 209 ، 210 ، 215 ، 216 - 217 ، 221 ، 223 ) و " الحلية "
( 4 / 94 ) .
وله شواهد كثيرة بزيادات في متنه ، قد أوردت طائفة طيبة منها في أول
كتابي " أحكام الجنائز وبدعها " ، وقد تم طبعه في المكتب الإسلامي . ويأتي
له شاهد في " باب حد قطاع الطريق " من حديث أبي هريرة بنحوه ، رقم
( 2440 ) .
( تنبيه ) رأيت أن المصنف عزا الحديث للخلال من حديث ابن عمر .
فظننت أول الأمر أنه سقط من الناسخ واو ( عمرو ) ، وأن الصواب ( ابن
عمرو ) ، وعلى ذلك خرجت الحديث من روايته ، وشجعني على ذلك أن لفظه
الذي في الكتاب هو اللفظ الذي أخرجه أبو داود ومن ذكرنا معه من حديثه أعني
ابن عمرو . ثم رأيت المصنف قد أعاد الحديث في الباب المشار إليه آنفا بالحرف
الواحد ، فغلب على الظن أنه عند المصنف من رواية الخلال من حديث ابن
عمر ، لا ابن عمرو . وحديث ابن عمر عند ابن ماجة ( 2581 ) من طريق
يزيد ابن سنان الجزري عن ميمون بن مهران عنه به مرفوعا بلفظ :
" من أتي عند ماله ، فقوتل ، فقاتل ، فقتل فهو شهيد " .
ويزيد هذا ضعيف ، ضعفه أحمد وغيره .
1529 - ( حديث ابن عمر : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمره أن يأخذ مدية
ثم خرج إلى أسواق المدينة ، وفيها زقاق الخمر قد جليت من الشام ، فشققت
إرواء الغليل — صفحة 364
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٦٤