أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا به .
أخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 1 / 38 ) من طريق
حامد بن آدم ثنا أبو غانم يونس بن نافع به .
قلت : ويونس هذا أحسن حالا من عبد الرحمن بكثير ، فإنه صدوق
يخطئ ، لكن الطريق إليه ضعيف بمرة ، فإن حامد بن آدم ، كذاب كما قال ابن
معين وغيره ، وعده أحمد بن علي السليماني فيمن اشتهر بوضع الحديث ، وقال
الحافظ في " اللسان " :
" ولقد شان ابن حبان " الثقات " بإدخاله هذا فيهم ، وكذلك أخطأ
الحاكم بتخريجه حديثه في مستدركه " .
قلت : ولا غرابة من الحاكم في ذلك ، وإنما العجب من الضياء ، كيف
شان كتابه بإيراد حديثه فيه ، وهو خير بكثير من " المستدرك " ، ولكن الواقع
يشهد ، أنه متساهل أيضا فيه ، فإنه يخرج لكثير من الضعفاء والمجهولين ، إن
سلم من التخريج لبعض الكذابين كابن آدم هذا !
ذلك ، وقد قال البوصيري في " الزوائد " ( 151 / 2 ) :
" هذا إسناد ضعيف ، وهب بن سعيد ، وعبد الرحمن بن زيد ، ضعيفان ،
لكن نقل عبد العظيم المنذري الحافظ في كتاب " الترغيب " له : " عبد الرحمن بن
زيد وثق ، وقال ابن عدي : أحاديثه حسان ، وهو ممن احتمله الناس ، وصدقه
بعضهم ، وهو ممن يكتب حديثه ، ووهب بن سعيد وثقه ابن حبان وغيره "
انتهى . فعلى هذا يكون الإسناد حسنا . والله أعلم ، وأصله في " صحيح
البخاري " وغيره من حديث أبي هريرة " .
قلت : فيه أمور .
أولا : وهب بن سعيد لم يتفرد له كما أشرت إليه في مطلع التخريج ،
وإن كان الذي تابعه ممن لا يفرح بمتابعته ، ألا وهو عبد الله بن إبراهيم الغفاري
عند القضاعي ، فإنه متروك ، ونسبه ابن حبان إلى الوضع .
إرواء الغليل — صفحة 321
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢١