إجماع صحيح مجرد ، والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلمه ،
فأقره ، ولولا ذلك لما جاز " .
قلت : وفيه أمور أهمها أن الأصل في المعاملات الجواز ، إلا لنص بخلاف
العبادات ، فالأصل فيها المنع إلا النص ، كما فصله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله تعالى ، والقرض والمضاربة من الأول كما هو ظاهر ، أيضا فقد جاء النص
في القرآن بجواز التجارة عن تراض ، وهي تشمل القراض كما لا يخفى ، فهذا
كله يكفي دليلا لجوازه ودعم الإجماع المدعى فيه .
1471 - ( حديث " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج
منها " ) . ص 401
صحيح . أخرجه البخاري ( 2 / 55 و 69 و 70 و 113 و 176 - 177
و 3 / 132 ) ومسلم ( 5 / 26 ) وأبو داود ( 3408 ) والترمذي ( 1 / 260 ) والدارمي
( 2 / 270 ) وابن ماجة ( 2467 ) والطحاوي ( 2 / 260 - 261 ) والبيهقي
( 6 / 113 ) وأحمد ( 2 / 17 و 22 و 37 ) من طرق عن نافع أن عبد الله بن عمر
أخبره به . وزاد :
" من زرع أو تمر " .
وزاد الشيخان وغيرهما :
" وكان يعطي أزواجه مائة وسق ، ثمانون وسق تمر ، وعشرون وسق
شعير ، وقسم عمر خيبر ، فخير أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقطع لهن من الماء
والأرض ، أو يمضي لهن ( وفي رواية : أو يضمن لهن الأوساق كل عام ) ،
فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق ، وكانت عائشة رضي الله عنها
اختارت الأرض " .
1472 - ( حديث حكيم بن حزام قوله : " أنه كان يشترط
على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به ألا تجعل مالي في كبد
رطبة ولا تحمله في بحر ، ولا تنزل به في بطن مسيل ، فإن فعلت شيئا من
إرواء الغليل — صفحة 294
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٩٤