" وثقه العجلي " !
قلت : وهو من المعروفين بالتساهل في التوثيق ، ولذلك ، لم يتبن الحافظ
توثيقه ، وإلا لجزم به فقال : " ثقة " كما هي عادته ، فيمن يراه ثقة ، فأشار إلى
أن هذا ليس كذلك عنده ، بأن حكى توثيق العجلي له . فتنبه .
والعلة الأخرى : الاختلاف في وصله ، فرواه ابن الزبرقان هكذا موصولا
بذكر أبي هريرة فيه ، وهو صدوق يهم كما قال الحافظ . . .
وخالفه جرير فقال : عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما الآخر ( وفي نسخة : صاحبه )
فإذا خان أحدهما صالبه ، رفعها عنهما " .
أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن سليمان الملقب بلوين ، ثم قال :
" لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده " .
قلت : وفيه ضعف كما سبق ، ولعل مخالفة جرير وهو ابن عبد الحميد
الضبي خير منه ، فقد قال الحافظ فيه :
" ثقة صحيح الكتاب ، قيل : كان في آخر عمره يهم من حفظه " .
قلت : وجملة القول : أن الحديث ضعيف الإسناد ، للاختلاف في وصله
وإرساله وجهالة راويه ، فإن سلم من الأولى ، فلا يسلم من الأخرى . وفي
" التلخيص " ( 3 / 49 ) :
" وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان ، والد أبي حيان ، وقد
ذكره ابن حبان في " الثقات " ، وذكر أنه روى عنه أيضا الحارث بن يزيد ، لكن
أغله الدارقطني بالإرسال ، فلم يذكر فيه أبا هريرة ، وقال : إنه الصواب ،
ولم يسنده غير أبي همام بن الزبرقان . وفي الباب عن حكيم بن حزام . رواه أبو
القاسم الأصبهاني في ( الترغيب والترهيب ) " .
إرواء الغليل — صفحة 289
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨٩