" ولا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه " ، قال : فلما سمعت
ذلك ، قلت : يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي ، فأخذت منها شاة
فاحترزتها ، هل علي في ذلك شيء ؟ قال : إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادا فلا
تمسها " .
أخرجه الطحاوي في " كتابيه " والدارقطني ( ص 299 - 300 ) والبيهقي
( 6 / 97 ) وأحمد ( 3 / 423 ، 5 / 113 ) والطبراني في " الأوسط "
( 1 / 148 / 1 ) وابنه عبد الله في " زوائده " أيضا من طريق عبد الرحمن بن أبي
سعيد قال : سمعت عمارة بن حارثة به . وقال الطبراني :
" لا يروى عن عمرو إلا بهذا الإسناد " .
وقال الهيثمي :
" رواه أحمد وابنه من زياداته أيضا . والطبراني في " الكبير "
و " الأوسط " ، ورجال أحمد ثقات "
قلت : عمارة بن حارثة أورده ابن أبي هاشم ( 3 / 1 / 365 ) ولم يذكر
فيه جرحا ولا تعديلا ، وأما ابن حبان فأورده في " الثقات " ( 1 / 169 ) فهو
عندي في زمرة المجهولين الذين يتفرد بتوثيقهم ابن حبان .
4 - وأما حديث ابن عباس ، فيرويه إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني
أبي عن ثور بن زيد الأيلي عن عكرمة عنه :
" أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطب الناس في حجة الوداع - فذكر الحديث .
وفيه : لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس ، ولا
تظلموا . . . " الحديث .
أخرجه البيهقي .
قلت : وهذا إسناد حسن ، أو لا بأس به في الشواهد ، رجاله كلهم رجال
الصحيح ، وفي أبي أويس - واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس - كلام من قبل
حفظه ، وقال الحافظ في " التقريب " :
إرواء الغليل — صفحة 281
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨١