" لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه ، وذلك لشدة ما حرم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مال المسلم على المسلم " .
وأخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 340 ) وفي " مشكل الآثار "
( 4 / 41 - 42 ) وابن حبان في " صحيحه " ( 1166 ) والبيهقي ( 6 / 100 )
ووقع عنده من رواية ابن وهب عن سليمان : " عبد الرحمن بن سعد " وعليه
قال :
" عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك ، وسعد بن مالك هو أبو سعيد
الخدري ، ورواه أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان فقال : عبد الرحمن ابن
سعيد " .
قلت : وهو الصواب عندي لأنه اتفق عليه جماعة من الثقات غير ابن أبي
أويس ، فهم أبو سعيد مولى بني هاشم ، وعبيد بن أبي قرة عند أحمد ، وأبو
عامر العقدي عند الطحاوي وإن حبان . فرواية هؤلاء مقدمة قطعا على رواية
ابن وهب .
وحينئذ فعبد الرحمن هو ابن سعيد بن يربوع ، أبو محمد المدني ، وهو ثقة كما
قال ابن حبان كما في " التهذيب " ، ولم أره في نسختنا المحفوظة في المكتبة
الظاهرية من " ثقات ابن حبان " . وبقية الرجال ثقات على شرط مسلم ، فالسند
صحيح . وقال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 171 ) :
" رواه أحمد والبزار ، ورجال الجميع رجال الصحيح " .
كذا قال ، وعبد الرحمن بن سعيد ليس من رجال الصحيح ، وإنما أخرج
له البخاري في " الأدب المفرد " ، ويحتمل أن يكون إسناد البزار كإسناد
البيهقي ، اعني وقع فيه عبد الرحمن بن سعد ، وهو ابن أبي سعيد الخدري ، فإنه
ثقة من رجال مسلم ، فتوهم أنه عند أحمد كذلك . والله أعلم .
3 - وأما حديث عمرو بن يثربي ، فيرويه عمارة بن حارثة الضمري
يحدث عنه قال :
" شهدت خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمنى ، فكان فيما خطب به أن قال :
إرواء الغليل — صفحة 280
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨٠