صلحا حرم حلالا ، أو أحل حراما " رواه أبو داود والترمذي والحاكم ،
وصححاه ) ص 367
حسن . وهو من حديث أبي هريرة كما ذ كر المصنف رحمه الله تعالى ، لكن
ليس فيه " إلا صلحا . . . " ثم هو مما لم يخرجه الترمذي ، وإنما أخرجه من حديث
كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا بتمامه . وصححه ،
كما صحح الحاكم حديث أبي هريرة ، وقد تعقبا ، كما سبق بيانه عند الحديث
( 1303 ) .
1421 - ( حديث " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلم غرماء جابر ، فوضعوا عنه
الشطر " ) ص 367
صحيح . لكن ليس فيه أنهم وضعوا عنه الشطر ، وهو من حديث جابر
نفسه قال :
" توفي عبد الله بن عمرو بن حرام - يعني أباه - أو استشهد ، وعليه دين ،
فاستعنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على غرمائه أن يضعوا من دينه شيئا ، فطلب إليهم
فأبوا ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اذهب فصنف تمرك أصنافا : العجوة على
حدة ، وعذق زيد على حدة ، وأصنافه ، ثم ابعث إلي ، قال : ففعلت ، فجاء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فجلس على أعلاه ، أو في وسطه ، ثم قال : كل للقوم ، قال
: فكلت للقوم حتى أوفيتهم ، وبقي تمري كله ، لم ينقص منه شيء ! " .
أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 313 ) ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي عنه .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين .
وقد أخرجه البخاري وغيره من طرق عن جابر بمعناه ، بعضهم مختصرا
وبعضهم مطولا ، وقد سقت لفظ البخاري مع زياداته في روايات الحديث في
كتابي " أحكام الجنائز وبدعها " . وهو مطبوع في المكتب الإسلامي .
1422 - ( حديث " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلم كعب بن مالك ، فوضع
عن غريمه الشطر " ) ص 367
إرواء الغليل — صفحة 251
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٥١