هذا هو نص الحديث عند أبي داود ، وزاد أحمد :
( وهو يريد الإسكندرية ) .
قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات غير كليب بن ذهل قال الحافظ :
( مقبول ) .
لكن للحديث شاهد من حديث دجنة بن خليفة ، فهو يتقوى به ، وآخر
من حديث أنس باسناد صحيح ، وقد غمزه بعض المعاصرين من الشافعية ، وقد
رددت عليه ذلك ، وبينت صحة الحديث بما لا قبل له برده ، نشر ذلك أولا في
مجلة ( التمدن الاسلامي ) ثم في رسالة خاصة بعنوان : ( تصحيح حديث إفطار
الصائم قبل سفره بعد الفجر والرد على من ضعفه ) فليراجعها من شاء .
929 - ( قال ابن عباس : ( كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة
الكبيرة ، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ، ويطعما مكان كل يوم مسكينا ،
والحبلى والمرضع ، إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا ) . رواه أبو
داود ) . ص ( 222 - 223 ) .
شاذ بهذا السياق ، أخرجه أبو داود من طريق ابن أبي عدي عن سعيد ،
وهو ابن أبي عروبة ، عن قتادة عن عرزة - الأصل عروة - عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) قال : كانت رخصة .
الحديث .
وإسناده صحيح ، ولكنه بظاهره يدل على أن هذه الرخصة للشيخ الكبير
والمرأة الكبيرة ثابتة لهما كما هي ثابتة للحبلى والمرضع ، والثابت عن ابن عباس من
طرق أن الرخصة للشيخ والمرأة إنما هي إذا كانا لا يطيقان الصيام ، ولا
يستطيعانه ، وأما إذا أطاقاه ، فالآية منسوخة إليهما ، وبهذا التفصيل رواه جماعة
من الثقات عن ابن أبي عروبة ، كما تقدم بيانه برقم ( 912 ) .
( تنبيه ) ينتهى الحديث عند أبي داود بقوله : ( إذا خافتا ) وقال أبو داود
بعده : ( يعنى على أولادهما . . . ) فهي من قول أبى داود أدرجه المصنف في
الحديث !
إرواء الغليل — صفحة 64
مساهمون: زهير الشاويش
ص٦٤