تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
هذا هو نص الحديث عند أبي داود ، وزاد أحمد : ( وهو يريد الإسكندرية ) . قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات غير كليب بن ذهل قال الحافظ : ( مقبول ) . لكن للحديث شاهد من حديث دجنة بن خليفة ، فهو يتقوى به ، وآخر من حديث أنس باسناد صحيح ، وقد غمزه بعض المعاصرين من الشافعية ، وقد رددت عليه ذلك ، وبينت صحة الحديث بما لا قبل له برده ، نشر ذلك أولا في مجلة ( التمدن الاسلامي ) ثم في رسالة خاصة بعنوان : ( تصحيح حديث إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر والرد على من ضعفه ) فليراجعها من شاء . 929 - ( قال ابن عباس : ( كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة ، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ، ويطعما مكان كل يوم مسكينا ، والحبلى والمرضع ، إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا ) . رواه أبو داود ) . ص ( 222 - 223 ) . شاذ بهذا السياق ، أخرجه أبو داود من طريق ابن أبي عدي عن سعيد ، وهو ابن أبي عروبة ، عن قتادة عن عرزة - الأصل عروة - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) قال : كانت رخصة . الحديث . وإسناده صحيح ، ولكنه بظاهره يدل على أن هذه الرخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة ثابتة لهما كما هي ثابتة للحبلى والمرضع ، والثابت عن ابن عباس من طرق أن الرخصة للشيخ والمرأة إنما هي إذا كانا لا يطيقان الصيام ، ولا يستطيعانه ، وأما إذا أطاقاه ، فالآية منسوخة إليهما ، وبهذا التفصيل رواه جماعة من الثقات عن ابن أبي عروبة ، كما تقدم بيانه برقم ( 912 ) . ( تنبيه ) ينتهى الحديث عند أبي داود بقوله : ( إذا خافتا ) وقال أبو داود بعده : ( يعنى على أولادهما . . . ) فهي من قول أبى داود أدرجه المصنف في الحديث !